أوروبيون لأجل القدس ترحب بتقرير أمنستي وتدعو إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها

رحبت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس، بالتقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية الذي قدم أدلة دامغة عن ارتكاب إسرائيل جريمة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.
وأعلنت المؤسسة في بيانها – حصلت الوطن الخليجية على نسخة منه – أن التقرير يعتبر وثيقة هامة تتقاطع مع العديد من التقارير التي خلصت إلى توظيف ممارسات السلطات الإسرائيلية بأنها تعكس نظام الأبارتهايد.
وأدانت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس حملة التحريض الإسرائيلي ضد المنظمة، والتي تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.
ويوثق التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية (أمنستي) بعنوان” نظام الفصل العنصري (أبارتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين: نظامٌ قاسٍ يقوم على الهيمنة وجريمة ضد الإنسانية” كيف أن عمليات الاستيلاء الهائلة على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، وأعمال القتل غير المشروعة، والنقل القسري، والقيود الشديدة على حرية التنقل، وحرمان الفلسطينيين من حقوق المواطنة والجنسية تشكل كلها أجزاءً من نظام يرقى إلى مستوى الفصل العنصري بموجب القانون الدولي.
وقالت المؤسسة أن التقرير يعد وثيقة قانونية هامة لمنظمة دولية ذات مصداقية ومهنية، تبين بالأدلة الدامغة أن الانتهاكات التي تقترفها السلطات الإسرائيلية تشكل فصلاً عنصرياً وجريمة ضد الإنسانية كما هي مُعرّفة في نظام روما الأساسي والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها (اتفاقية الفصل العنصري).
وأضافت أن النتائج التي توصل لها التقرير تتفق مع ما توصلت له العديد من المنظمات الحقوقية؛ منها التقارير الصادرة عن أوروبيون لأجل القدس، والتي توثق الانتهاكات في القدس المحتلة، وكذلك التقارير الصادرة عن و”هيومن رايتس ووتش” ومقرها نيويورك، ومنظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومؤسسات الحق والميزان والفلسطيني لحقوق الإنسان.
ويأتي التقرير غداة المؤتمر الصحفي المقرر أن تعقده أوروبيون لأجل القدس في الأيام المقبلة، لعرض تفاصيل ونتائج الذي يحمل عنوان “القدس 2021 التهويد يفجر المواجهة” والذي يستعرض مجمل انتهاكات إسرائيل في القدس خلال عام 2021، والذي خلص بدوره إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسات ترتكز على التمييز العنصري وترقى إلى التطهير العرقي لإحكام سيطرته على المدينة المحتلة وتغيير هويتها وطابعها.
وأعلنت المؤسسة أن مجمل هذه التقارير والمواقف تدلل على وجود إجماع قانوني على حقيقة أنّ إسرائيل تدير نظام فصل عنصري، يكاد يكون هو الوحيد بهذا الشكل في العصر الحديث.
واستهجنت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس التحريض الإسرائيلي ضد أمنستي، واعتبرته انعكاس لسياسة إسرائيلية تهدف إلى تقويض أي جهد دولي قانوني أو حتى محلي يسعى لتذكير العالم بالحقائق على الأرض.
فيما اعتبرت أن محاولة الوصم التي تنتهجها إسرائيل ضد منتقدي سياساتها، مثل “الإرهاب” أو “معادة السامية” بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان، هي محاولات تضليل لا قيمة لها تحاول حرف الأنظار عما تقترفه من انتهاكات.
وطالبت المؤسسة في بيانها المجتمع الدولي والمؤسساته ذات العلاقة أن تتخذ خطوات عملية لضمان مساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم، وتغيير هذا الواقع إلى مستقبل يقوم على المساواة وضمان الحقوق واحترام حقوق الإنسان.















