قطر تحذر من خطورة الأوضاع المتصاعدة في سوريا مع احتدام المعارك

حذر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من تفاقم خطورة الأوضاع في سوريا وسط تصاعد المعارك بين المعارضة والنظام، مؤكداً على ضرورة العمل لتحقيق حل سياسي لتجنب اندلاع حرب أهلية تهدد وحدة البلاد.

جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال منتدى الدوحة، حيث أوضح أن الحرب الأهلية إذا استمرت، ستؤدي إلى تآكل وحدة سوريا واستمرار معاناة الشعب السوري.

وأشار الوزير القطري إلى أن الهدوء النسبي الذي شهدته سوريا في الفترات السابقة لم يتم استغلاله بشكل فعّال لإصلاح العلاقة بين النظام السوري بقيادة بشار الأسد والشعب السوري.

ولفت إلى أن عدم انتهاز هذه الفرصة كان متوقعاً في ظل الصراعات الإقليمية، بما في ذلك الأحداث الجارية في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أهمية “إرساء الإطار المطلوب” من أجل التوصل إلى حل مستدام للأزمة السورية.

واعتبر أن تطورات الوضع الحالي تُظهر الحاجة الملحة إلى وضع حد للعنف والانقسامات من خلال مسار سياسي شامل.

تقدم المعارضة في الميدان

على الصعيد الميداني، أعلنت فصائل المعارضة السورية سيطرتها على مواقع استراتيجية في ريف حمص، بما في ذلك مدينة الرستن وبلدة تلبيسة وقريتي الزعفرانة ودير فول.

وأكدت المعارضة أنها مستمرة في تقدمها نحو مدينة حمص، مشيرة إلى وصول تعزيزات عسكرية من المقاتلين المهجرين من حمص لدعم العمليات العسكرية.

وأفادت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة بتحرير آخر قرية على تخوم مدينة حمص، مطالبة قوات النظام بالانشقاق والانضمام إلى صفوف المعارضة.

اشتعال جبهة الجنوب

في الجنوب، أعلنت فصائل المعارضة عن تشكيل غرفة عمليات تحت اسم “كسر القيود”، حيث بدأت حملة عسكرية واسعة ضد قوات النظام في مدن السويداء ودرعا والقنيطرة.

وأسفرت هذه العمليات عن السيطرة على مدينة درعا وعدد من الفروع الأمنية في السويداء، مما يزيد الضغط على قوات النظام في المناطق الجنوبية.

عمليات جديدة ضد قسد

وفي تطور آخر، أطلق “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا عملية عسكرية تحت اسم “فجر الحرية” ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية الشعب الكردية.

ونجحت القوات في بسط سيطرتها على مدينة تل رفعت وعدد من القرى والبلدات في ريف حلب الشرقي.

المخاوف من تصعيد شامل

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصاعد الأزمة السورية إلى مستويات أكثر خطورة. فمع احتدام المعارك في الشمال والجنوب، يظل القلق قائماً من تفاقم الوضع الإنساني وتزايد التهديدات لوحدة الأراضي السورية.

وفي ظل هذه الأوضاع، يشدد المسؤولون القطريون والدوليون على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يُنهي معاناة الشعب السوري ويمهد الطريق نحو مستقبل أكثر استقراراً.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى