إعلامي وكاتب صحراوي: فضيحة “مغرب غيت” جزء من سياسة الرباط لتشويه القضية الصحراوية

قال مدير التلفزيون الصحراوي، الإعلامي والكاتب محمد سالم أحمد لعبيد، أن الفضيحة التي تورط فيها المغرب في البرلمان الأوروبي، في ما يتعلق بمنح رشاوى لبرلمانيين أوروبيين، في ما يعرف بفضحية “مغرب غيت”، جزء من سياسته الخبيثة لتشويه قضية الصحراء الغربية.

مؤكداُ أن المخابرات المغربية عمدت منذ البداية الى “انتهاج سياسة الرشاوى و شراء الذمم وسياسة الابتزاز لتحقيق هذا الهدف”.

وأبرز محمد سالم أحمد لعبيد، في مقال له تحت عنوان “القضية الصحراوية وملف رشاوى وتجسس المغرب”، أن هذه الفضيحة ليست وليدة الصدفة، ولا بمعزل عن السياسة الخبيثة التي ظل النظام المغربي يمارسها  لتحقيق اهداف خبيثة، منها التأثير على مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية التي يحتلها عسكريا منذ 31 أكتوبر 1975”.

وبحسب لعبيد تهدف هذه السياسة “الى تشويه كفاح الشعب الصحراوي سواء من خلال العمل على ربط الكفاح الصحراوي، بالإرهاب وتهريب البشر والمخدرات، وكذا تحصين صورة النظام الإرهابي الاجرامي المغربي وخصوصا في  مجال حقوق الانسان وقمع الحريات وملف المهاجرين والاتجار بالبشر والمخدرات والإرهاب”.

ولتحقيق هذه الأهداف، يقول، “عمدت أجهزة المخابرات المغربية الخارجية منها والداخلية، العسكرية منها والمدنية، ومنذ البداية على انتهاج سياسة الرشوة وشراء الذمم وسياسة الابتزاز والتوريط والتجسس على السياسيين والإعلاميين والمؤثرين في  الهيئات والقرارات الدولية”، مشيرا الى أنه “لم يسلم أحد من هذه السياسة حتى الرياضيين والفنانين المدونيين”.

وأوضح أن ما يؤكد تورط الاحتلال المغربي في فضيحة الفساد في البرلمان الاوروبي ” المغرب غيت” “أن الاتحاد الاوربي تجاهل القانون الدولي، وتجاهل الاستشارة القانونية للمستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة وأصبح المغرب “الشريك المتميز” للاتحاد الاوروبي وفي صدارة الدول من سياسة الجوار الأوروبية والمساعدة المالية (زهاء 200 مليون يورو في العام)”.

ويضيف ان الاتحاد الأوروبي “ورغم دفاعه عن حقوق الانسان في عديد المناطق لم يدن يوما ولم يشجب ولم يستنكر ما تعيشه الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية يوميا من جرائم ترتكبها دولة الاحتلال المغربي في حق الصحراويين، حيث كانت الاعتقالات التعسفية واغتيالات في الشارع العام والمحاكم الصورية”.

وقال في هذا الصدد “الاتحاد الأوروبي ورغم دفاعه عن القانون الدولي، تخفى خلف قرارات الأمم المتحدة، ولم يكن يوماً واضحاً وصريحاً في موقفه من قضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية”.

كما انه “لم يدن يوماُ عرقلة المغرب لمسار التسوية الأممي، ولا انتهاكاته اليومية لوقف إطلاق النار ولا اعتداءاته على الصحراويين قرب الجدار العازل، وما حدث بالثغرة غير الشرعية بالكركرات ولا عن الحرب التي تسبب خرق المغرب في استئنافها.

كما نبه الى أن “الصمت الأوروبي لم يكن حول القضية الصحراوية فقط بل ان الاتحاد الأوروبي الذي يحارب الاتجار بالبشر لم يدن يوما المغرب وإغراقه أوروبا بالمهاجرين في سياسة ابتزاز واضحة، كما انه لم يتحدث عن المجازر التي يرتكبها المغرب في حق المغاربة انفسهم وفي حق المهاجرين”.

كما بين أنه “على الرغم من عمليات التجسس المغربية الموثقة من كافة المنظمات الدولية لم يحرك الاتحاد الأوروبي ساكنا”، مستدلا بفضيحة 2014 التي اكدت تورط المغرب في التجسس على الأوروبيين والمعارضين المغاربة وموظفي الأمم المتحدة وجبهة البوليساريو، وفضيحة التجسس باستخدام برنامج “بيغاسوس عام 2021”.

وذكر أن “كفاح الشعب الصحراوي ونضاله من اجل حريته واستقلاله ظل ومعه القانون الدولي والشرعية الدولية على مستوى أوروبا، ضحية تامر دولي يقوده الفاسدون من القادة الأوروبيين والأمميين وقادة دول بذاتها زادها الرشوة المغربية والتجسس المغربي، حيث ظل التعامل الدولي مع القضية الصحراوية بازدواجية المعايير والكيل بمكيالين بسبب هؤلاء الفاسدين والمرتشين وهذا النظام الفاسد الاجرامي الإرهابي التوسعي”.

وشدد، في الأخير، على أن فضيحة “مغرب غيت” التي أصبحت اليوم فضيحة بالحجم الذي لا يمكن التغطية عليه، أكدت للجميع كيف تعمل آلة المخزن داخل البرلمان الأوروبي وكافة هيئاته، خاصة و أن التحقيقات أظهرت تورط عدد كبير من النواب الأوروبيين، ومن بينهم النائب الفرنسي جيل بارنيو الذي كان رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية