مناورة إيرانية عسكرية واسعة في الخليج العربي

بدأت قوات الحرس الثوري الإيراني، مناورات عسكرية واسعة في مياه الخليج العربي، قرب مضيق “هرمز” الاستراتيجي، بعد يوم من وصول حاملة الطائرات الأمريكية “جون ستينيس” مياه الخليج العربي.

وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، بدء القوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني المرحلة الأخيرة والرئيسية من المناورات المسماة بـ”الرسول الأعظم 12″، والتي تشارك فيها وحدات تابعة لهذه القوات إلى جانب وحدات من القوات الخاصة والمغاوير وطائرات مروحية هجومية ولوجستية ومسيرة، وتجريها في جزيرة قشم والمياه الخليجية جنوبي إيران.

وقال التلفزيون إنه “سيتم استعراض عمليات هجومية للمرة الأولى، في إطار العقيدة الدفاعية لإيران” خلال المناورات الجارية قرب مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط إلى الأسواق العالمية.

وحضر إطلاق هذه المرحلة من المناورات قادة كبار من القوات المسلحة والحرس الثوري بينهم قائد الحرس، محمد علي جعفري، ونائبه حسين سلامي.

وأجرت القوات المشاركة في المناورات تمرينات السيطرة على أراضي العدو الافتراضي ومؤسساته الاستراتيجية، وأجرت وحدات الغواصين والمغاوير عمليات هجومية من البحر للبر، فضلاً عن إجراء تدريبات لمهاجمة المروحيات باستخدام ألغام يتم التحكم بها عن بعد.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد قال إنّ هذه المناورات نوعية لأنها هجومية. وأوضح قائد القوات البرية محمد باكبور أن “هذه المناورات تحمل هدفاً دفاعياً، فإيران تعتمد استراتيجية الدفاع عن نفسها، لكن هذه المناورات هجومية على المستوى العملي التكتيكي”، بحسب تعبيره.

وأوضح باكبور أن بلاده “لا تريد شن حرب على أحد، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما تعرضت لتهديد وستتحول لقوة هجومية إذا ما حصل ذلك”، مضيفاً أن “القوات الإيرانية ستتدرب في هذه المرحلة من المناورات على اختراق عمق جبهة الأعداء لا الدفاع من خلف السواتر”.

وفي تصريحات صادرة عنه، اليوم السبت، وجّه قائد قاعدة “خاتم الأنبياء” غلام علي رشيد تحذيراً شديد اللهجة، قائلاً إن “إيران تسعى لعلاقات أخوية مع جيرانها، لكنها تحذر الأطراف التي تهيئ أرضيات تدخل قوى الاستكبار من دفع ثمن كبير”، داعياً للابتعاد عن التصرفات التي وصفها بـ”التحريضية وغير المحببة”.

ونقلت وكالة “فارس” عن رشيد قوله كذلك إن “القوات المسلحة الإيرانية ترصد عن كثب وبشكل دائم كل التهديدات المحدقة بالبلاد وتحركات أعدائها مستخدمة كافة قدراتها وإمكاناتها العسكرية والأمنية، ولديها الجهوزية لمواجهة أي تهديد”، مؤكداً كذلك أن “القدرة الدفاعية الإيرانية جاهزة للرد على أي استفزاز أو تدخل إقليمي، وستدافع عن أهداف الثورة الإسلامية والمصلحة القومية”، على حد تعبيره.

وبدأ الحرس الثوري المناورات الدفاعية قبل أسبوع في مناطق واقعة وسط إيران، لكن هذه المرحلة النوعية الأخيرة تأتي كذلك بعد عودة حاملة الطائرات الأميركية جون ستينيس إلى المياه الخليجية.

وتضاربت الأنباء بشأن تعزيزات عسكرية إيرانية شملت صواريخ وطائرة مسيرة قرب المنطقة التي دخلت إليها حاملة الطائرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى