ادانات حقوقية للحكم على سعودية بالسجن 45 عاما بسبب التعبير عن الرأي

قضت محكمة سعودية مختصة بقضايا الإرهاب على المواطنة السعودية نورة القحطاني بالسجن لعدة عقود، بعد إدانتها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في “انتهاك النظام العام”، وفقًا لوثائق المحكمة التي اطلعت عليها مجموعة حقوقية.

وذكرت مؤسسة الديموقراطية الآن للعالم العربي (داون) ومقرها واشنطن، التي اطلعت على أوراق القضية، أن محكمة الاستئناف الجزائية في الرياض، المتخصصة في جرائم الإرهاب، قضت بسجن نورة بنت سعيد القحطاني (45 عاما) بتهم “السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية والإخلال بتماسك المجتمع ونظامه العام … عبر الشبكة العنكبوتية”.

وقالت داون إنه ليس هناك شيء يذكر معروف عن نورة أو ما قالته منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي وإنها تواصل التحري عن قضيتها.

وجاءت إدانة نورة القحطاني بعد أسابيع قليلة من الحكم على سلمى الشهاب، وهي أم لطفلين وطالبة دكتوراه في جامعة ليدز ببريطانيا، بالسجن 35 عاما لمتابعتها وإعادة تغريدات لمعارضين ونشطاء على تويتر.

وكشفت وثائق المحكمة في قضية الشهاب أنها أدينت بارتكاب جريمة مزعومة تتعلق بمتابعة حسابات تويتر لأفراد “تسببوا في اضطرابات عامة وزعزعة الأمن المدني والوطني”.

آنذاك، اعتبرت رئيسة قسم الرصد والتواصل في منظمة “القسط لحقوق الإنسان”، لينا الهذلول، أن الحكم يعني تحقق التحذيرات السابقة التي أطلقها النشطاء السعوديون للقيادات الغربية بأن “إكساء ولي العهد غطاء الشرعية (بلقائه مع بايدن) سيمهد الطريق للمزيد من الانتهاكات”، قائلةً إن هذا “هو بالتحديد ما نشهده في هذه الحالة وما قد نراه في الفترة القادمة”.

وكثّفت السعودية من حملتها ضد النشطاء بعد أسابيع من لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة في السعودية.

ومثل اللقاء تراجعا لبايدن الذي كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بتحويل المملكة لدولة “منبوذة” على خلفية قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في 2018 وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وأضاف: “من المستحيل عدم الربط بين لقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالرئيس (الأميركي جو) بايدن الشهر الماضي في جدة، وبين تصاعد الهجمات القمعية ضد أي شخص يجرؤ على انتقاد ولي العهد أو الحكومة السعودية..”.

وأشار إلى أن منظمته كشفت تفاصيل الحكم على أمل أن يسلط أشخاص يعرفون القحطاني الضوء على قضيتها.

وتمنح القوانين السعودية السلطات أقصى قدر من حرية التصرف فيما يتعلق باحتجاز الأفراد على خلفية قوانين مكافحة الإرهاب الغامضة، مثل “الإخلال بالنظام العام” و “تعريض الوحدة الوطنية للخطر”.

وحسب الغارديان، لا يظهر على تويتر حساب باسم القحطاني، في وقت تعرض سعوديون آخرون يُعتقد أنهم استخدموا أسماء مستعارة لنشر محتوى ساخر أو انتقادي على المنصة ذاتها للاعتقال.

والاثنين، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها أبدت “مخاوفها الكبيرة” للسلطات السعودية بشأن قضية الشهاب.

قال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس: “لقد أوضحنا أن حرية التعبير حق إنساني عالمي يستحقه جميع الناس، ولا ينبغي أبدًا تجريم ممارسة تلك الحقوق العالمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية