تحقيق فرنسي يتهم عائلة علي عبدالله صالح بالتورط في قضايا فساد مالي

أعلنت النيابة الوطنية المالية، أن تحقيقا أوليا في “اختلاس أموال”، فتح لشبهات بتحقيق عائلة الرئيس اليمني السابق “علي عبدالله صالح” مكاسب غير مشروعة في فرنسا، مؤكدة بذلك معلومات نشرتها صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية.
وقالت الصحيفة، إن عائلة “صالح” (1978-2012) اشترت منذ 2005 شققا عدة في غرب باريس بالقرب من الشانزليزيه وقوس النصر بملايين اليورو. وابنه البكر “أحمد علي عبد الله صالح” عضو في الشركة المدنية العقارية التي تم إنشاؤها لعمليات الشراء هذه.
وأضافت “ليبيراسيون”، أنه تم تحويل ثلاثين مليون يورو من صنعاء إلى حساب فتحه نجل “صالح” باسم آخر في أحد مصارف باريس.
و”أحمد علي صالح” قائد سابق للحرس الجمهوري، وهي قوات نخبة أنشأها والده في الجيش، مولود في 1972 وكان سياسيا وسفيرا لليمن في الإمارات العربية المتحدة. وكحال والده، جمّد مجلس الأمن الدولي ووزارة الخزانة الأمريكية أصوله في 2015.
وفتحت النيابة الوطنية المالية هذا التحقيق في 2019 بعدما تلقت طلب مساعدة جنائية من سويسرا التي رصدت تحركات مشبوهة للأموال بين باريس وجنيف، حسب الصحيفة.
وأكدت النيابة الوطنية أن التحقيقات ما زالت جارية.
وكان “علي عبدالله صالح” رئيسا لليمن لأكثر من ثلاثة عقود. وقد أُجبر على التنازل عن السلطة في شباط/فبراير 2012 لنائبه عبد ربه منصور هادي بعد أكثر من عام من احتجاجات شعبية في ظل “الربيع العربي”.
وقد اغتيل في ديسمبر/كانون الأول 2017 وكان في الخامسة والسبعين من العمر.
و سيطر علي عبدالله صالح ، خلال 33 عاماً هي فترة حكمه، على أموال وثروات وموارد البلد الفقير وسخرها لصالحه وعائلته، كما قام ببيع الأراضي والغاز بأسعار بخسة في صفقات مشبوهة.
وفي الوقت الذي لم تحدد جهة رسمية حجم ثروات صالح، تشير تقارير غير رسمية إلى أن ثروة صالح تقدّر بعشرات المليارات من دولار بينها قصور تاريخية في ألمانيا وأموال مهربة في مصارف خليجية وأجنبية، بالإضافة إلى شركات وعقارات وأسهم وشراكات مع رجال أعمال يمنيين وخليجيين.
وقال المحلل الاقتصادي اليمني أمين الخرساني”: “إن ثروة صالح تقدّر بمبلغ يتراوح بين 45 و50 مليار دولار”، مشيراً إلى أن صالح كان يحصل على 25% من الدخل غير المشروع لكل شخص يسهل له عمليات الفساد.
وأضاف الخرساني: “اليمن خلال فترة حكمه تحولت إلى محطة ترانزيت لتجارة المخدرات والتهريب والرشاوى”.
وتلاحق صالح اتهامات بحصوله على رشوة من مجلس القمح الأسترالي، ورشاوى أخرى لإدخال سلع كان لا يسمح بدخولها السوق اليمنية، حسب الخرساني.
وأشار الخرساني إلى بيع الرئيس المخلوع للغاز اليمني على مدى عشرين عاماً القادمة بأسعار رخيصة، وحسب مراقبين، فقد تنازل عن فوارق أسعار تصل إلى 60 مليار دولار.
وأصبحت قضية سعر بيع الغاز اليمني المسال مثار جدل كبير عقب ثورة فبراير/شباط 2011 ضد نظام الرئيس المعزول علي عبد الله صالح.
شاهد أيضاً: طارق صالح يتواجد بمعسكر القوات الإماراتية في عدن















