استياء واسع بعد انهيار الجنيه المصري ” المواطن ضحية القرض”

سادت حالة من الغضب والاحتقان مواقع التواصل الاجتماعي في مصر عقب إعلان البنك المركزي المصري عن تحرير سعر صرف الجنيه لينخفض بنحو 17% ويهوي إلى معدل صرف 23.5 جنيها للدولار الواحد.

وتدفقت تغريدات غاضبة ممزوجة بالسخرية من “الحالة الاقتصادية السيئة” التي وصلت إليها مصر، ومن العبء الذي سيلقى على عاتق المواطن في الفترة القادمة في ظل تنبؤ بمزيد من موجات ارتفاع الأسعار.

وأعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المعارض رفضه لاتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي على قرض جديد مع تسهيلات لقروض أخرى، وأدان قرار تحرير سعر صرف الدولار، الذي اعتبره يمثل مزيدا من الإفقار للمواطنين.

موجة غلاء جديدة

وأضاف الحزب: “صاحبَ الإعلان عن الاتفاق مع صندوق النقد، إجراءات اقتصادية شديدة الخطورة من شأنها زيادة تكلفة المعيشة بدرجة لا يتحملها الشعب، مع ارتفاع الغلاء والتضخم، حيث قرر البنك المركزي ارتباطاً بذلك رفع أسعار الفائدة بعد أن كان قد امتنع عن ذلك، والأخطر هو قراره تحرير الجنيه المصري، حيث كسر الدولار بعده حاجز الـ22 جنيها وما زال متصاعداً”.

ولفت الحزب في بيانه، إلى أن هذه القرارات “تعني ارتفاعات جنونية للأسعار، وانخفاضا غير مسبوق للأجور الحقيقية، وزيادة نسبة الفقر، والفقر المدقع المرتفعة فعلا للغاية، بما سيضيف عشرات الملايين من المصريين للفئات التي تعيش تحت خط الفقر”.

وأعلن البنك المركزي المصري في بيان، زيادة معدلات الفائدة بمقدار 200 نقطة، ليصبح سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة 13.25 في المئة و14.25 في المئة على التوالي.

وقال المركزي المصري في بيان إنه “من المتوقع أن تؤدي الزيادة في الأسعار العالمية والمحلية إلى ارتفاع معدل التضخم العام عن نظيره المستهدف من قبل المركزي، والبالغ 7 في المئة في المتوسط خلال الربع الرابع من 2022”.

وستحصل مصر بموجب الاتفاق الأخير مع الصندوق على قرض بقمية ثلاثة مليارات دولار خلال 46 شهرًا، ضمن قروض بقيمة تسعة مليارات دولار تمنحها مؤسسات تمويل دولية.

وفي ذات الوقت، أعلنت الحكومة المصرية خفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 15%، استجابة لطلب المؤسسة الدولية التي اشترطت ذلك قبل الموافقة على منح مصر هذا القرض.

وتعد مصر، وفق وكالة موديز، إحدى خمس دول في العالم مهددة بالإخفاق في سداد أقساط ديونها الخارجية، التي تزيد عن 150 مليار دولار أمريكي.

وفي أغسطس آب الماضي، قال مصرف غولدمان ساكس إن مصر “بحاجة إلى نحو 15 مليار دولار لتتمكن من سداد ديونها”.

وهذه ثالث مرة تلجأ فيها مصر إلى صندوق النقد الدولي، إذ سبق ذلك مرتان في غضون السنوات الست الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية