خالد مشعل: حماس مستعدة لـ“تجميد السلاح” مقابل هدنة طويلة

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، أن الحركة تطرح مبادرة تقضي بعدم استخدام سلاحها مقابل التوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، مع تأكيدها رفض نزع السلاح الكامل في قطاع غزة. وجاءت تصريحات مشعل في مقابلة بثتها قناة الجزيرة من الدوحة، الأربعاء.

وأوضح مشعل أن الحركة مستعدة للحفاظ على السلاح دون استخدام أو استعراض، شرط توفير ضمانات تحول دون إعادة اندلاع الحرب. وأضاف: “عرضنا فكرة الهدنة الطويلة المدى لتكون ضمانة حقيقية تمنع أي عدوان جديد. نزع السلاح بالنسبة للفلسطيني يعني نزع الروح، وتستطيعون تحقيق الغايات بطرق أخرى”.

وأشار إلى أن هذا التصور يجري تداوله مع الوسطاء، معتبراً أن “العقل الأميركي البراغماتي” قد يتعامل معه بإيجابية.

وفي ما يتعلق بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تبناها مجلس الأمن، أكد مشعل أن حماس لا تمانع نشر قوات دولية على الحدود بين غزة وإسرائيل لضمان منع الاحتكاك، لكنه شدد على رفض وجود أي قوات داخل القطاع. وقال: “قوة دولية داخل غزة تعني احتلالاً جديداً في الوعي الفلسطيني. أما وجودها على الحدود فهو لحفظ السلام ومنع الاشتباكات”.

وأضاف أن الوسطاء، الذين لعبوا أدواراً محورية في إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار—ومنهم قطر ومصر وتركيا ودول عربية وإسلامية—قادرون على ضمان التزام غزة والفصائل بعدم التصعيد، مشيراً إلى أن “الخطر الحقيقي يأتي من الجانب الإسرائيلي”.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بعد حرب مدمرة استمرت عامين. وتنص المرحلة الأولى من الاتفاق على وقف الأعمال القتالية، وتبادل الرهائن والمعتقلين، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق المأهولة في القطاع، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

ولا تزال إسرائيل تبحث عن جثة الرهينة الأخير التي لم تُسلّم بعد.

أما المرحلة الثانية، التي يجري التفاوض بشأنها حالياً، فتشمل بحث ترتيبات نزع سلاح حماس، وتشكيل قوة استقرار دولية لمراقبة الهدنة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة الشؤون اليومية في غزة، تحت إشراف “مجلس السلام” المتوقع أن يترأسه دونالد ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى