الإمارات تفاجئ عائدين للدولة بـ”سحب جنسياتهم”

قالت زوجة معتقل الرأي عبد السلام درويش إنها سافرت لعلاج أبنائها خارج الإمارات؛ إلا أنها فوجئت بسحب جنسية أبنائها ولم يعد بمقدورها العودة جراء سحب جنسياتهم.

وأضافت زوجة معتقل الرأي أن سحب جنسياتهم يعني أيضًا التوقف عن العلاج والحرمان من تجديد جوازات السفر والتعرض للتهديد.

وكتبت على حسابها في “تويتر”: “علقنا في بلد العلاج، وحرمنا من أهلنا بمنعهم من السفر إلينا”.

وذكرت زوجة المعتقل وتُدعى أم سلمان: “اللهم اجمع شمل أسرتي ورد إلينا غائبنا رداً جميلاً كما رددت يوسف إلى يعقوب عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام”.

وتساءلت مستغربةً، “لم هذا التمييز ضد عائلتي؟ وما الذنب الذي ارتكبه أبنائي المرضى من ذوي التوحد، وبناتي، وزوجي حتى تسحب جنسيتهم ويحرمون من حقوقهم الوطنية التي كفلها لهم الدستور؟

وأضافت: “هل لأننا نحب وطننا #الإمارات بصدق ونسعى جاهدين لننهض به بالعلم والتنمية والعطاء؟”.

تغريدات غاضبة

وتابعت “أم سلمان“:  “سؤالي للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية: لِمَ لَمْ يتم تسليمي أي بلاغ رسمي يثبت سحب جنسياتهم عن أبنائي وعن والدهم”.

واضافت: “هل بإمكانكم تجديد جوازاتنا وقد شارفت على الانتهاء دون حجزها لديكم كما طلبتم مني تسليمها؟!أم أبقى وأبنائي معلقين في بلد العلاج”.

وكشفت “أم سلمان”: “الملاحظ أن كل التعديلات التي وردت على قوانين الإمارات والتي تم إصدارها مع أو بعد اعتقالات #أحرار_الإمارات عام 2012 فصلت لتتناسب مع انتهاكات حقوق الإنسان في #الإمارات.

وأجاب مغردون غاضبون من قرار سحب جنسية الأبناء بالقول إنه شكل من أشكال العقاب الجماعي الذي يمتد لأسر معتقلي الرأي في الإمارات منذ عام 2013.

ما العقوبات التي يواجهها ذوي معتقلي الرأي؟

ترصد منظمات حقوق الإنسان عددًا واسعًا من الانتهاكات التي تقع على ذوي المعتقلين بدون جريرة: سحب جنسيات الأبناء، حرمانهم من التعليم الجامعي، حرمانهم من العلاج، حرمانهم من العمل الحكومي.

فقد كتب الناشط حمد الشامسي: “استخدام الجنسية كسلاح لمعاقبة المجتمع بدون إجراءات قانونية واضحة وبدون محاكمات عادلة يجعل المجتمع يعيش حالة من عدم الاستقرار”.

وأضاف أن “ظلم فردٍ واحد هو ظلمٌ لكافة أفراد المجتمع “ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا”.

أما حميد النعيمي فقد غرّد كاتبًا: “قال الرسول اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي أمر أمتي فرفق بهم فارفق به قال العلماء: ولا شك أن دعاء النبي من الأدعية المستجابة.

وقال صاحب حساب “أحمد الخزراوي:”لدولة التي لا تعترف بمواطنيها ليست دولة ولا يحق لكي العيش فيها مجددًا”، على حد تعبيره.

ومن جهته، قال صاحب حساب “عبد الله الغيلاني”: “جنسية مواطن من أكبر أنواع الظلم والطغيان فكيف بسحب جنسية أطفاله وأهله! ما ذنب الأطفال و النساء”.

ما قصة سحب الجنسيات؟

سحب جهاز الأمن الإمارات عام 2012 جنسية سبعة أكاديميين إماراتيين، عرفت قضيتهم بـ”المواطنون السبعة”. رفض القضاء والمجلس الوطني مجرد النظر في قضيتهم.

 السعودية تسحب جنسيتها من “مروج للتطبيع” مع إسرائيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية