الإمارات تمهد للانقلاب على خطة السعودية لإنهاء الأزمة الخليجية
مهدت دولة الإمارات العربية المتحدة الطريق لانقلاب محتمل من أبو ظبي ضد خطة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة الخليجية، على الرغم من التقارير التي تفيد بأن المصالحة الخليجية وشيكة.
ونقلت صحيفة “العرب” الإماراتية عن مصدر دبلوماسي خليجي قوله إن الامارات قد تقرر الانسحاب من بطولة خليجي 24 المقرر أن تبدأ في الدوحة خلال أيام.
وأضاف المصدر أن “انتهاك قطر لرموز الإمارات العربية المتحدة يدحض جميع التزامات الدوحة السابقة بشأن المصالحة الخليجية ويضع الجهود الخليجية لعلاج الصدع في مهب الريح”.
وأشارت الصحيفة، الممولة من أبوظبي، إلى أن “قطر أوقفت حملاتها الإعلامية ضد دول الخليج حتى إعلان السعودية والإمارات والبحرين عن المشاركة في بطولة كأس خليجي 24 التي تستضيفها قطر”.
وتابعت “لقد أعادت قطر حملاتها التي تستهدف الرموز الوطنية والإعلام ملفقةً عن عمد تقارير حول ملفات المنطقة لاختبار صبر قادة الدول الثلاث”.
وذكرت الصحيفة أن “الدوحة تحاول أن تبدو قوية وتشير إلى أن مشاركة المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين في الخليج 24 رغم المقاطعة هي نوع من التنازل أو التطبيع معها”.
ورجّح محللون أن يكون نشر صحيفة “العرب” الإماراتية هذا القرير مقدمة للانقلاب الإماراتي على الخطة السعودية لحل الأزمة الخليجية، وهو ما اتضح في تصريحات سفير الرياض في الكويت، بأن الرياضة تصلح ما أتلفته السياسة.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أفاد موقع إيلاف الإخباري الممول من السعودية أن دول المقاطعة تتخذ خطوات نحو “تحديد الاتجاهات” لمنافذها الإعلامية لتجنب التعليق على قطر في البرامج السياسية والرياضية.
وكشف مصدر حكومي في واشنطن أن المصالحة بين الخليج والخليج “في مرحلة متقدمة”، وسط جهود تقودها الولايات المتحدة بموجب أوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب.
وقبل أيام، قال رئيس أركان سلاح الجو الأمريكي ديفيد جولدفين إنه يأمل أن تنتهي الأزمة الخليجية قريبًا.
وترى واشنطن أن حدوث خلاف سياسي بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر غير الخليجية مع قطر تهديدًا للجهود المبذولة لاحتواء إيران، ودفعت إلى جبهة موحدة ضدها.
وقال جولدفين لرويترز في دبي عندما سئل عما إذا كان يعتقد أن الصدع يمكن حله قريبا “بالتأكيد أنا متفائل. من المؤكد أن من مصلحتنا معرفة ما إذا كان بإمكانهم التوصل إلى حل سياسي”.
وحاولت واشنطن دون جدوى التوسط في النزاع، الذي قطعت فيه الدول الأربع العلاقات السياسية والتجارية والنقل مع قطر منذ منتصف عام 2017 بسبب اتهامات بأنها تدعم الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة مرارًا.















