الإمارات و إيران.. “زواج كاثوليكي” سري يفضحه المال

تواصل دولة الإمارات العربية ممارسة سياسة “اللعب على الحبال” وتبنّي المتناقضات في علاقاتها الدولية، وخصوصًا مع إيران.

فرغم الإعلان الإماراتي أن أحد أسباب خلافها مع قطر العلاقة المتزايدة بين الدوحة وطهران، أكّدت تقارير اقتصادية عالمية أن الإماراتيين تصدّروا قائمة الدول العربية من حيث حجم التبادل التجاري مع إيران.

وتمارس أبو ظبي عبر وسائل إعلامها الترويج لـ”عدائها مع طهران وتحالفها مع الرياض”، غير أن الحقائق تفضح زيف هذه الادّعاءات الإماراتية.

وبرّر سفير الإمارات في روسيا معضد حارب الخبيلي علاقة بلاده مع طهران بقوله إن “هناك علاقة تاريخية مع إيران قبل حتى الشاه والخميني، وهذه العلاقات التجارية بين التجار موجودة”.

ولم يقتصر “الزواج الكاثوليكي” بين إيران والإمارات على العلاقات الاقتصادية فقط، بل امتد ليشمل الجوانب السياسية والاستراتيجية والعسكرية.

وبرغم احتلال إيران ثلاث جزر إماراتية منذ عقود، إلا أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد أكّد أكثر من مرة أن طهران شريك استراتيجي لأبو ظبي.

وقال بن زايد “لا يقتصر الأمر معها على التجارة والعلاقات الاقتصادية فحسب، رغم أهميتها، بل يعود إلى روابط ثقافية وحضارية مشتركة”.

وحافظت أبو ظبي على صدارة الدول العربية الأكثر تبادلًا تجاريًا مع طهران، باعتبارها واحدة من أهم وجهات الصادرات والواردات الإيرانية.

وكشف تقرير اقتصادي مؤخرًا أن الصادرات الإيرانية إلى الإمارات شكّلت 14.7% من إجمالي الوزن و16.17% من إجمالي قيمة صادرات طهران إلى العالم في 2018.

ووفق التقرير، فقد جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عالميًا من قائمة الدول المستوردة من إيران.

كما حافظت أبو ظبي على مركزها المتقدم في العلاقات التجارية مع طهران، إذ احتلت الترتيب الثاني عالميًا والأول عربيًا من حيث قيمة التبادلات التجارية مع إيران خلال السنة الماضية.

ووفق وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” فإن الصين احتلت المرتبة الأولى من حيث حجم الصادرات الإيرانية، فيما جاءت الإمارات في المرتبة الثانية بصادرات قيمتها 8.7 مليار دولار.

ولم تكتفِ أبو ظبي بهذا التعاون التجاري مع طهران، بل سمحت لأشخاص موضوعين على قائمة العقوبات الأمريكية والأوروبية بتملّك عقارات في الإمارات.

وكشف مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في يونيو 2018 أن 7 إيرانيين مدرجون على قائمة العقوبات الأمريكية والأوروبية اشتروا 81 عقارًا فاخرًا في الإمارات.

ويبّن التقرير أن دبي أصبحت الوجهة المثالية للأموال الإيرانية الحكومية والشخصية.

المصدر: الشرق الإخباري

 

 

من نُصدّق.. سعودية تطبيق الحدود أم مملكة MBC وروتانا!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية