إصابة ناقلة بمضيق هرمز بمقذوف مجهول وإخماد الحريق وسلامة الطاقم

أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في بيان صدر اليوم الجمعة، تعرض ناقلة للضرر إثر اصطدامها بمقذوف غير معروف المصدر داخل مياه مضيق هرمز. وأشارت الهيئة إلى أن البلاغ الوارد إليها أفاد بحدوث هجوم مباشر على السفينة، مما أسفر عن اندلاع حريق على متنها، إلا أن الجهود المبكرة ساهمت في السيطرة على النيران وإخمادها بالكامل.
وأوضحت الجهة الرسمية البريطانية أن التقارير الأولية تؤكد سلامة جميع أفراد طاقم الناقلة دون وقوع إصابات، مشددةً على أنه لم يتم حتى اللحظة رصد أي آثار بيئية ناتجة عن الحادث، مثل تسرب للمواد النفطية أو ملوثات أخرى قد تؤثر على النظام البيئي البحري في المنطقة.
في السياق ذاته، كشفت بيانات حديثة نشرتها وكالة رويترز عن تراجع ملحوظ في حركة الملاحة عبر المضيق الحيوي خلال الأيام الماضية. فقد سجلت الأرقام مرور أربع سفن شحن بضائع فقط عبر المضيق أمس، وهو رقم أقل من الست سفن التي تم تسجيلها في اليوم السابق، وأقل بكثير من المتوسط الشهري الذي يبلغ نحو 16 سفينة يومياً.
وكشفت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر المتخصصة، أن ثلاث سفن دخلت المضيق متجهة نحو الخليج العربي، بينما غادرت واحدة منه. وشملت هذه السفن ناقلتين من فئة باناماكس، وواحدة من فئة سوبراماكس، بالإضافة إلى سفينة شحن من نوع كامسارماكس، مما يعكس حالة الترقب التي تسود الحركة التجارية في المنطقة.
يأتي هذا التراجع في عدد السفن وسط خلفية تاريخية تشير إلى أن مضيق هرمز كان يمر عبره ما نسبته خمس إجمالي شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب بين إيران والدول الغربية، مما يجعل كل حركة توقف أو تأخير ذات تداعيات اقتصادية كبيرة.
من جهة أخرى، أقر الحرس الثوري الإيراني، أمس، باستهدافه ناقلة نفط ترفع علم توغو، مدعياً أن السفينة كانت تعبر المضيق بشكل غير قانوني. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري تصريحات تفيد بأن الناقلة المسماة ترند توقفت عن العمل بعد نشوب حريق على متنها، محذرةً من عواقب استمرار الوجود البحري للأعداء في المنطقة.
وفي تطور سياسي دبلوماسي مرتبط بالأزمة، صرح الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج، اليوم، بأن بلاده لن تقوم بنشر أصول عسكرية في الشرق الأوسط إذا كان ذلك سيؤدي إلى جر البلاد إلى صراع مسلح مرتبط بالحرب ضد إيران. وأكد أن الحكومة الكورية تدرس حالياً خيارات توسيع دورها في حماية الملاحة البحرية عبر المضيق دون الدخول في مواجهات مباشرة.
وتأتي التصريحات الكورية الجنوبية في ظل محاولة العديد من الدول الكبرى إيجاد توازن بين ضمان حرية الملاحة التجارية وتجنب التصعيد العسكري المباشر الذي قد يفتح جبهات جديدة في المنطقة. وتشير التحليلات إلى أن زيادة التوترات في مضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
ويعتبر مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا حيويًا لـ20% من إجمالي النفط العالمي المستهلك، وأي اختلال في أمنه يؤثر فوراً على الأسواق المالية والطاقة. وقد شهدت المنطقة تصعيداً خطابياً وعسكرياً متبادلاً بين إيران والقوات الأمريكية والبريطانية على مدار الأشهر الماضية.
وتتابع الشركات التأمينية والشحن الدولية الوضع عن كثب، حيث ترتفع أقساط التأمين على السفن المارة عبر المناطق الخطرة. كما تسعى الحكومات الغربية إلى تعزيز وجودها البحري لحماية المصالح الاقتصادية دون الخوض في حرب شاملة.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى استمرار الهجمات أو المحاولات الاستفزازية في المستقبل القريب، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية على إيران بسبب العقوبات الدولية. وتؤكد التقارير أن أي حادث جديد قد يؤدي إلى إغلاق جزئي أو كلي للمضيق، مما سيكون له تأثير كارثي على الاقتصاد العالمي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















