الجاسوس سيرغي سكريبال

الجاسوس سيرغي سكريبال

سيرغي سكريبال الذي شغل الإعلام الأوروبيي لاسيما في روسيا وبريطانيا على مدى الأسبوعين الماضيين بعد حادثة تسممه، حيث تناولت مختلف وسائل الإعلام تلك الحادثة والتداعيات التي آلت لها من أزمات دبلوماسية وأزمات على الصعيد السياسي والاقتصادي ما بين وروسيا وبريطانيا والعديد من دول أوروبيا التي تضامنت معها.

 

من هو سرغي سكريبال؟

في هذا المقال سوف نتناول قضية سرغي سكريبال من جوانب أخرى حيث سنعود إلى جذور هذه القضية الشائكة ما بين بريطانيا وروسيا، ولد سرغي سكريبال في عام 1951 وقد عمل في سلك الجيش الروسي منذ بداياته وتدرج ما بين تقديم خدمات أمنية وأخرى استخباراتية كما كان من أبرز المرشحين إلى الخروج لمهام خارجية استخباراتية وهو ما حدث عندما أرسل في مهمة خاصة إلى مالطا، قبل أن تقوده الخبرة التي امتلكها للانضمام إلى البعثة الدبلوماسية في العاصمة مدريد في اسبانيا هنالك تم عرض إغراءات مالية عليه من قبل شخصيات بريطانية سياسية ذات نفوذ حيث تم الطلب منه بشكل مباشر للتعاون من خلال الكشف عن أسماء الاستخباريين الروس الموجودين في أوروبيا ومقابل ذلك سوف يتلقى أموال طائلة وقد وافق سرغي سكربيال على هذا العرض أمام إغراءات المال وبالفعل بدأت علاقات وطيدة تتشكل قبل أن تؤثر عليه تلك العلاقة بشكل سلبي من خلال الخوف الشديد من أن يكشف أمره.

وبالفعل قد وقع سرغي سكريبال أخيراً في يد المخابرات الروسية التي استطاعت من خلال متابعته ومراقبته الحثيثة على كشف هذه العلاقة ومن ثم التحقيق معه وأخذ معلومات واعترافات صريحة حول العلاقة التي تجمعه ببريطانيا، ومن ثم حكم عليه بالسجن مدة 13 عاماً.

في عام 2011 تم إجراء صفقة لتبادل الجواسيس والعملاء ما بين بريطانيا وروسيا وعلى إثرها استطاعت بريطانيا أن تحرر سرغي سكريبال من حبسه وأن تمنحه حياة جديدة واستقر في بريطانيا مع ابنته وزوجته التي وافتها المنية في عام 2014.

 

استقر سكريبال في بريطانيا واشترى منزلاً وعاش حياةً هادئة غير أنه ومنذ أسبوع تقريباً تعرض مع ابنته يوليا لحادثة تسمم باستخدام غاز للأعصاب ووجد على إثرها مرمياً على الأرض بالقرب من أحد المطاعم الإيطالية لتي كان يتناول وجبة الطعام فيه، واشتعلت نار التهديد والوعيد بعد ذلك بين بريطانيا وروسيا المتهمة الأولى وصاحبة اليد الأولى والمصلحة العليا في مقتل العميل المزدوج وما تزال حادثة تسمم سرغي سكريبال تتداعى إلى حدود قد تصل للقطيعة بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى