أمير قطر يدعو لاستفتاء عام على تعديلات دستورية تهدف لتعزيز الوحدة والمواطنة المتساوية

دعا أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، المواطنين للمشاركة في استفتاء عام على تعديلات مقترحة على الدستور الدائم للبلاد، يُجرى في الخامس من نوفمبر المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن المرسوم الأميري يقضي بدعوة جميع المواطنين القطريين ممن بلغوا سن الثامنة عشرة للمشاركة في الاستفتاء.

وسينطلق الاستفتاء من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة مساءً، على أن تُعلن نتائجه خلال 24 ساعة من انتهائه.

كما يقضي المرسوم بإنشاء لجنة عامة للاستفتاء تتبع وزارة الداخلية، تتولى تنظيمه وإدارته وإعلان النتائج بشكل رسمي، وقد أقر المرسوم العمل به من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

التعديلات الدستورية المقترحة

في وقت سابق، أقر مجلس الشورى القطري مشروع التعديلات الدستورية بالإجماع بعد طرحه للمناقشة لعدة أسابيع، ليقوم برفعه إلى الأمير تمهيداً لإجراء الاستفتاء العام عليه.

وفيما يلي أبرز التعديلات المقترحة التي سيجري التصويت عليها:

  1. العودة إلى نظام تعيين أعضاء مجلس الشورى:
    يعدّ هذا التعديل من أبرز ما يتضمنه مشروع التعديلات، إذ يقترح العودة إلى نظام تعيين أعضاء مجلس الشورى بدلاً من انتخابهم، وهو ما يعكس توجهات القيادة نحو تعزيز الوحدة والمواطنة المتساوية. كانت قطر قد أجرت أول انتخابات لمجلس الشورى في أكتوبر 2021، إلا أن الأمير أعلن في خطابه السنوي عن توجهه لإعادة النظر في هذا النظام.
  2. تعزيز المواطنة المتساوية:
    تتضمن التعديلات تعزيز مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وهو ما أكده الأمير الشيخ تميم في كلمته عند افتتاح مجلس الشورى. أشار الأمير إلى أن الدستور الدائم لدولة قطر يشكل الإطار القانوني لتحقيق طموحات الشعب، وأن تعديلاته تهدف لتحقيق العدل وتعزيز المواطنة المتساوية.
  3. الإجراءات القانونية المصاحبة للتعديلات:
    وجه الأمير مجلس الوزراء باتخاذ التدابير اللازمة لإدخال التعديلات التشريعية على القوانين والأدوات التنظيمية الأخرى ذات الصلة، وفقاً لما يحدده الدستور القطري.
  4. تعزيز قيم الوحدة الوطنية:
    أكد الشيخ تميم بن حمد أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو الحرص على وحدة الشعب القطري، مشيراً إلى أن “التغيير المدروس هو السبيل الموثوق لتحقيق مصالح الشعب وتلبية طموحاته”. تأتي هذه التعديلات كخطوة لتعزيز التلاحم الاجتماعي وتوفير إطار دستوري يُحقق المساواة للجميع.

رؤية قطر للمستقبل من خلال التعديلات

أشار الأمير في خطابه إلى أن الإصلاحات الدستورية المقترحة ليست مجرد تغييرات في النصوص، بل تأتي انطلاقاً من “مسؤولية القيادة تجاه الوطن والشعب” لضمان تطور يحقق الخير في الحاضر والمستقبل.

كما دعا مجلس الشورى لاتخاذ اللازم بشأن التعديلات وفقاً لأحكام الدستور، مؤكداً أن هذه الخطوات تعكس التزام الدولة بتحقيق توازن بين قيم العدل والمساواة ومصلحة الوطن العليا.

خلفية وتطلعات

تُعد هذه التعديلات نقلة مهمة في الحياة السياسية والدستورية لدولة قطر، خاصة بعد الخطوة التاريخية التي شهدتها البلاد في 2021 بإجراء أول انتخابات لمجلس الشورى.

ويرى بعض المحللين أن العودة إلى نظام تعيين الأعضاء تأتي لتعزيز الوحدة الوطنية، حيث تهدف التعديلات المقترحة إلى تأطير العملية التشريعية والدستورية بما يتوافق مع تطلعات الشعب والمصالح العليا للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى