الرياض تستضيف اجتماعاً عربياً ودولياً لبحث مستقبل سوريا

شهدت العاصمة السعودية الرياض انطلاق اجتماع وزاري عربي مخصص لبحث الوضع السوري، حيث تجمع وزراء خارجية دول عربية عدة لمناقشة تطورات الأزمة.

الاجتماع، الذي استضافته المملكة العربية السعودية، يعد استمراراً لمسار “اجتماعات العقبة” التي عُقدت في الأردن في ديسمبر 2024.

وقد أكدت تلك الاجتماعات على أهمية دعم الشعب السوري في هذه المرحلة الحرجة، بهدف إعادة بناء الوطن على أسس تحفظ الأمن والاستقرار والسيادة، وتلبي تطلعات الشعب السوري في حياة آمنة ومستقرة.

شارك في الاجتماع وزراء خارجية دول عربية تشمل الإمارات والبحرين والسعودية وسوريا والعراق وسلطنة عمان وقطر والكويت ولبنان ومصر، إلى جانب أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.

كما حضر الاجتماع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي أكدت وزارة الخارجية الأردنية مشاركته في هذا الحدث المهم. وقد توافد المشاركون على الرياض منذ مساء السبت، وفقاً لما نقلته وزارة الخارجية السعودية عبر حسابها على منصة “إكس”.

تميز الاجتماع أيضاً بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي انضم إلى لجنة الاتصال العربي الموسع بشأن سوريا. كما حضر المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، مما يعكس اهتماماً دولياً واضحاً بهذا المسار الجديد.

ومن المقرر أن يعقب الاجتماع الوزاري العربي انعقاد اجتماع دولي أوسع، بمشاركة وزراء خارجية تركيا وسوريا والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى العراق ولبنان والأردن ومصر، بجانب ممثلين عن بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا.

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت حساس، حيث تمر سوريا بمرحلة انتقالية غير مسبوقة.

منذ ديسمبر 2024، شهدت سوريا تطورات كبيرة بعد سيطرة فصائل سورية على العاصمة دمشق ومدن أخرى، مما أنهى عقوداً من حكم حزب البعث ونظام عائلة الأسد.

وفي أعقاب ذلك، تم الإعلان عن تكليف أحمد الشرع بقيادة الإدارة السورية الجديدة، حيث عيّن محمد البشير لتشكيل حكومة انتقالية تدير المرحلة المقبلة.

هذه التحولات فتحت الباب أمام جهود عربية ودولية لتسريع انضمام سوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي، بما يضمن استقرارها واستعادة دورها في المنطقة.

اجتماع الرياض يمثل خطوة مهمة في مسار العمل العربي المشترك تجاه الأزمة السورية، مع التأكيد على أهمية الحوار والتعاون لتحقيق الاستقرار.

المملكة العربية السعودية أظهرت من خلال هذا الحدث دورها المحوري في جمع الأطراف المختلفة وتعزيز الجهود لحل الأزمة.

هذا الاجتماع يعكس توافقاً عربياً ودولياً متزايداً على ضرورة إيجاد حلول جذرية تُعيد الأمن والاستقرار إلى سوريا وتدفعها نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى