الرئيس الونسي يعين أعضاء لجنة الانتخابات برئاسة فاروق بوعسكر

قالت مصاد تونسية أن الرئيس التونسي قيس سعيد أصدر قراراً بتعيين أعضاء لجنة الانتخابات برئاسة فاروق بوعسكر، في خطوة اعتبرها مراقبون ترسيخ لحكمه الفردي وتلقي بظلال من الشك على نزاهة الانتخابات.
وأصدر سعيد الشهر الماضي مرسوماً يقضي باستبدال أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس بسبعة أعضاء جدد.
وبحسب القرار، ستتكون الهيئة الجديدة وفقاً للمرسوم من 7 أعضاء من بينهم 3 من هيئات الانتخابات السابقة يختارهم الرئيس بنفسه، و3 قُضاة .
كما منح القرار الرئيس صلاحية تعيين رئيس الهيئة من بين أعضاء الهيئات العليا المستقلة للانتخابات السابقة التونسية وعضوين آخرين، على أن يعيّن المجلس الأعلى للقضاء الأعضاء الأربعة المتبقين.
واعتبر الرئيس الحالي للهيئة، نبيل بفون، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، أنّ قرارات سعيّد بحل البرلمان واحتكار السلطات في البلاد “لا تتطابق ومبادئ دستور” 2014.
وكان فاروق بوعسكر رئيس لجنة الانتخابات الجديدة يشغل منصب نائب رئيس الهيئة الانتخابية القديمة. كما عُيِّن العروسي المنصري وسامي بن سلامة في الهيئة الجديدة، وهما مسؤولان في هيئات انتخابية قديمة.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قالت أن الرئيس التونسي قيس سعيد يقضي على منجزات الثورة التونسية و عمل على تفرده في الحكم وسط انهيار مستمر للاقتصاد التونسي.
وجاء في تقرير أعدته مديرة مكتب الصحيفة في القاهرة، فيفيان يي: “مع انهيار التجربة الديمقراطية يلوح في الأفق انهيار اقتصادي” .
وأضافت “آخر مرة انزلقت فيها تونس نحو أزمة سياسية، وديمقراطيتها الوليدة وسط انسداد في الأفق السياسي واغتيالات واضطرابات، وقعت المهمة على عاتق الحراس التقليديين كي يعثروا على مخرج”.
وأشارت الكاتبة فيفيان الى حصول تحالف كبير من النقابات والمحامين ونشطاء حقوقيين لحماية النظام الدستوري على جائزة نوبل للسلام لعام 2015.
على مدى عقد من الزمان ، كانت تونس قصة النجاح التي تمنى الكثير من بقية العالم لها الاستمرار و النجاح، في حين ذبلت ثورات عربية مختلفة في الحروب الأهلية أو الانقلابات أو حملات القمع .
لكن الهيكل الجديد وعددًا من الانتخابات الحرة والصادقة الأخرى لم تشحن الخبز والوظائف والكرامة التي كان التونسيون يهتفون من أجلها ، والأمة تتجه الآن نحو كارثة ، ونظامها المالي منهك بسبب سوء الإدارة والوباء و الحرب في أوكرانيا.
في 25 يوليو / تموز ، أقال الرئيس ، قيس سعيد ، رئيس وزرائه وعلق البرلمان ، ومنذ ذلك الحين عزز حكم الرجل الواحد.















