السعودية أكثر الدول استيرادًا للأسلحة الجنوب إفريقية المستخدمة بحرب اليمن

قال تقرير إن جنوب إفريقيا تعتبر واحدة على قائمة استيراد الأسلحة للسعودية في حرب اليمن، على الرغم من كونها مربحة ومهمة للاقتصاد الأفريقي.

وأضاف التقرير أن العلاقات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بموردي الأسلحة العسكرية للدول العربية المشاركة في الحرب على اليمن، حيث تم الإبلاغ عن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان.

وافت التقرير إلى أن جنوب إفريقيا دولة ملتزمة تاريخيًا بحماية حقوق الإنسان، ويحظر قانونها الوطني الشراكة العسكرية مع الدول التي تنتهك هذه الحقوق.

وهذا يعني، من الناحية العملية، أن دولة جنوب إفريقيا تنتهك علانية مبادئها وتعطي الأولوية للربح على القانون وحقوق الإنسان.

وكطريقة لإصلاح خطأها التاريخي بعد عقود من السياسات العنصرية للغاية بما في ذلك الفصل العنصري، تسعى جنوب إفريقيا جاهدة لتكون دولة تدافع عن المبادئ الديمقراطية والإنسانية.

ولهذه الغاية، فإن البلاد لديها عقيدة دستورية صارمة للدفاع عن حقوق الإنسان، وتلتزم بمكافحة انتهاكات هذه الحقوق ليس فقط في أراضيها ولكن أيضًا في الخارج.

ويحظر قانون جنوب إفريقيا الخاص باستيراد الأسلحة العسكرية توريد الأسلحة إلى الدول التي تستخدم المعدات لانتهاك حقوق الإنسان.

ومع ذلك، وبالتحديد في مواجهة أكبر أزمة إنسانية في العالم المعاصر، الحرب في اليمن، يبدو أن موقف حكومة جنوب إفريقيا متساهل، وأصبحت الدولة الأفريقية واحدة من أكبر موردي الأسلحة للسعوديين.

وأخذت جنوب إفريقيا بشكل تدريجي دورًا رائدًا في تجارة الأسلحة والمعدات العسكرية للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. رغم شراكة الملياردير، تحافظ الحكومة على مشاركتها في عدة حملات دولية لمساعدة الشعب اليمني، دفاعاً عن احترام حقوق الإنسان في البلاد، الأمر الذي لفت انتباه العديد من المحللين.

ويصف بعض المعلقين حكومة جنوب إفريقيا بـ “المنافقين” بسبب هذا الموقف الغامض. يرى آخرون القضية على أنها “سياسة حقيقية” خالصة، مع انتهاك القيم غير المادية بسبب الضرورة الاستراتيجية.

في الواقع، يعد الصراع في اليمن حاليًا أحد أكثر الأعمال التجارية ربحية لاقتصاد جنوب إفريقيا، وهو ما يمثل نموًا ملحوظًا في مبيعات الأسلحة في البلاد. شكلت التجارة في المعدات العسكرية بين جنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في عام 2013 3 ٪ فقط من إجمالي صادرات الأسلحة في جنوب إفريقيا. وقفز الرقم إلى 42٪ في عام 2015 و 49٪ في عام 2016، وهي زيادة هائلة.

اقرأ أيضًا: تقرير: أسلحة جنوب إفريقيا تسهم بإذكاء نار الحرب في اليمن

ولم يتم بعد مشاركة البيانات الأحدث مع الجمهور، لكن تشير التقديرات إلى أن جنوب إفريقيا قد استفادت بالفعل بقيمة 550 مليون دولار من خلال مبيعات الأسلحة خلال حرب اليمن.

يذكر أن استيراد الأسلحة المباعة للسعودية والإمارات هي من نماذج مختلفة وتشمل بشكل أساسي معدات جوية حديثة، مثل الطائرات بدون طيار، التي يستخدمها السعوديون في العمليات التي أثارت الجدل في المجتمع الدولي بسبب تورطها في انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان، مثل الهجمات على المدنيين.

وبالإضافة إلى الطائرات بدون طيار، تم بيع مدافع الهاون والعربات المدرعة وأنواع عديدة من القنابل بشكل متكرر. بين عامي 2019 و2020، ظلت المبيعات متوقفة إلى حد كبير بسبب مشاكل في قواعد التفتيش، والتي تم حلها لاحقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية