السعودية تطرح الاكتتاب العام لأكبر شركة نفط بالعالم.. ما مخاطر ذلك على البورصة المحلية؟

تأكد الاكتتاب العام الأولي الذي طال انتظاره في السعودية في شركة نفط أرامكو الحكومية المملوكة للدولة يوم الأحد بعد موافقة الرياض على إدراجها في البورصة المحلية.

ولم يؤكد مسؤولو أرامكو متى سيتم الإعلان عن الإدراج الدولي للشركة، في حين قدر المصرفيون الشركة بمبلغ 1.5 تريليون دولار، أي أقل من تقييم الـ 2 تريليون دولار الذي اقترحه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ويأتي هذا الإدراج كجزء من خطط محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد البلاد وإنشاء أكثر الشركات المدرجة في العالم قيمة.

لم تقدم أرامكو أي إشارة إلى حجم الشركة التي تنوي بيعها، لكن تقارير سابقة أشارت إلى أن شركة نفط أرامكو يمكنها أن تقدم ما بين واحد إلى اثنين في المائة من أسهمها في البورصة المحلية، حيث تجمع ما بين 20 إلى 40 مليار دولار.

وكان من المتوقع أن تبيع الشركة ما مجموعه خمسة في المائة في بورصتين، مع إدراج أول اثنين في المائة في البورصة السعودية تليها إدراج ثلاثة في المائة في البورصة الخارجية.

وقال ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة أرامكو، في مؤتمر صحفي في إشارة إلى البورصة المحلية “بالنسبة لجزء الإدراج [الدولي]، سوف نخبرك في الوقت المناسب. الأمر يتعلق فقط بتداول”.

ويخشى المحللون من أن قرار أرامكو بعدم الإعلان عن موعد تعتزم إدراج أسهم في بورصة دولية قد يخاطر “بغمر” سوق الأسهم المحلية.

وبعد إعلان أرامكو يوم الأحد، انخفضت البورصة السعودية بفارق نقطتين.

وقالت إلين والد رئيس شركة Transversal Consulting ومؤلفة كتاب Saudi Inc لوكالة فرانس برس إن إدراج شركة أرامكو في البورصة السعودية يمكن أن يكون محفوفًا بالمخاطر لأنه قد “يزيد من الوزن” في السوق المحلية.

وقالت والد “إذا انخفضت أسعار النفط أو انخفضت أسهم أرامكو، فهذا جزء كبير من تداول، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض سوق الأسهم بأكمله”.

ويأتي تأكيد بيع الأسهم بعد أسابيع قليلة من تعرض منشآت أرامكو السعودية للهجوم وخسرت الشركة نحو ملياري دولار في إنتاج النفط الخام، وفقًا للتقارير.

واستهدفت الهجمات محطتي بقيق وخريص في قلب صناعة نفط المملكة، مما تسبب في نشوب حرائق وأضرار وتعطل الإنتاج مؤقتًا لـ5.7 مليون برميل يوميًا، أي أكثر من 5٪ من إمدادات نفط العالم.

كما تم تأجيل الاكتتاب العام في الماضي، حيث عبر الاقتصاديون عن مخاوفهم من انعدام الشفافية في المملكة.

وقال أندرو ليبو، الشريك الرئيسي في مجموعة Commodity Research Group، إن الاكتتاب العام سوف يجبر شركة النفط على الرد على المساهمين لأولًا مرة.

وقال ليبو لوكالة فرانس برس “بالتأكيد ارامكو أكثر شفافية مما كانت عليه في اي وقت مضى، لكن ما إذا كنا سنرى البيانات المالية بكل وضوح هو سؤال مفتوح”.

في حين أنه لا يزال من غير الواضح أين تخطط الرياض لإدراج الأسهم دوليًا، فقد ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز   في عام 2017 أن المحامين حذروا المملكة العربية السعودية من بورصة نيويورك، حيث قد تكون المملكة عرضة للدعاوى القضائية.

في عام 2016، ألغى مجلس الشيوخ الأمريكي في ذلك الوقت قرار الرئيس باراك أوباما لتمرير قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (JASTA)، وهو القانون الذي يسمح بدعاوى قضائية مدنية من قبل ضحايا “الإرهاب الدولي” بالمثول أمام المحاكم الأمريكية ضد الدول ذات السيادة.

 

بعد إحجام النرويج وسنغافورة.. روسيا: لن ندخل باستثمار كبير في أرامكو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى