تصعيد إسرائيلي جديد: غارات جوية على اليمن وردود حوثية غاضبة

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مساء الخميس على مواقع في اليمن، شملت مطار صنعاء وميناء الحديدة، في تصعيد خطير للأحداث. استهدفت الغارات برج المراقبة وصالة المسافرين في مطار صنعاء، إضافة إلى قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة.

كما طالت الضربات ميناء الحديدة ومحطة رأس كثيب الكهربائية وميناء رأس عيسى النفطي، في ما وُصف بالهجوم الرابع على الأراضي اليمنية، ردًا على هجمات صاروخية من الحوثيين.

قناة “المسيرة”، التابعة لجماعة الحوثي، أعلنت مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 16 آخرين في قصف مطار صنعاء، بينما قُتل شخص واحد وفُقد ثلاثة آخرون في الهجوم على ميناء رأس عيسى.

وردًا على هذه الغارات، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل مصممة على القضاء على ما وصفه بـ”الذراع الإرهابية لمحور الشر الإيراني”، مشيرًا إلى أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الهدف.

جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن تنفيذ الغارات بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، مستهدفًا منشآت تُستخدم لأغراض عسكرية من قبل الحوثيين، بما في ذلك بنى تحتية في مطار صنعاء وموانئ الحديدة والصليف ورأس كثيب.

وأكد المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن إسرائيل لن تتردد في ضرب أي جهة تشكل تهديدًا على أمنها، مهما كانت المسافة.

في المقابل، وصف كبير مفاوضي جماعة الحوثي، محمد عبد السلام، الهجمات بأنها “إجرام صهيوني” يستهدف الشعب اليمني بأكمله.

وأكد في تصريح له أن هذا التصعيد لن يثني اليمن عن مساندة غزة والقضية الفلسطينية، معتبرًا أن جرائم الاحتلال في اليمن وغزة تعكس طبيعته الإجرامية.

مصادر إسرائيلية أفادت بمشاركة عشرات الطائرات في الهجمات، مشيرة إلى نية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية زيادة وتيرة العمليات ضد الحوثيين، وتحسين بنك الأهداف بدعم من حلفائها.

كما ربطت التقارير هذا التصعيد بالهجمات الصاروخية التي أطلقت من اليمن نحو إسرائيل مؤخرًا، والتي أسفرت عن إصابات وأضرار.

من جانبه، صرّح نتنياهو أن الرد الإسرائيلي جاء بعد اعتراض صاروخ أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل الأربعاء الماضي.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية وجود إجماع في المؤسسة الأمنية على ضرورة تكثيف الضربات الجوية، في ظل استمرار الهجمات الصاروخية والمسيرات القادمة من مواقع في اليمن، والتي تسببت مؤخرًا في إصابة 20 شخصًا.

هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر في المنطقة، وسط غموض حول التداعيات المستقبلية لهذا التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى