السعودية تشترط إنهاء حكم حماس في غزة لاستئناف محادثات التطبيع مع إسرائيل

كشفت مصادر سعودية مطلعة أن المملكة العربية السعودية تربط استئناف محادثات التطبيع مع إسرائيل بإنهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وعودة السلطة الفلسطينية لتولي المسؤولية هناك، إلى جانب وقف الحرب الجارية.
وقال مصدر سعودي مقرّب من الديوان الملكي في تصريح حصري لقناة i24NEWS الإسرائيلية، إن الرياض تعتبر أن إنهاء حكم حماس هو شرط أساسي لأي تقدم في ملف التطبيع. وأكد المصدر أن “المهمة لم تنتهِ طالما أن حماس لا تزال تسيطر على غزة، وبدون إزاحة حماس، لن يكون هناك سلام”.
وأضاف المصدر أن عودة ملف التطبيع إلى طاولة المفاوضات تتطلب اتفاقًا واضحًا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول مستقبل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن إنهاء الحرب وحده لا يعد كافيًا من وجهة نظر المملكة.
ويُعد هذا الموقف أول تأكيد علني من جهة سعودية بأن التطبيع مع إسرائيل لن يُستأنف بشكل جدي إلا إذا جرى تغيير جوهري في المشهد السياسي داخل قطاع غزة، يتمثل في استبعاد حركة حماس من السلطة هناك، وتمكين السلطة الفلسطينية بدلًا منها.
تأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه حركة حماس، يوم الأربعاء، أنها تلقت رسميًا المقترح النهائي بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والذي تم نقله عبر وسطاء من مصر وقطر.
وأكدت الحركة أنها بدأت بإجراء مشاورات داخلية وصفتها بـ”المسؤولة”، سعياً للتوصل إلى اتفاق يُنهي العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أشهر.
ويتضمن المقترح، وفقًا لمصادر مطلعة، التزامًا من الوسطاء بمنع استئناف القتال ما دامت المفاوضات جارية خلال هدنة تمتد لـ60 يومًا، وتهدف هذه الهدنة إلى التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من القطاع.
وأشارت حماس في بيان رسمي إلى أن “مشاورات وطنية” ستُعقد لتقييم المقترح المطروح، مع التأكيد على أن الأولوية تتمثل في إنهاء “العدوان” وضمان الانسحاب الكامل من غزة، فضلًا عن تأمين دخول المساعدات الإنسانية الملحّة إلى السكان.
من جانبها، أفادت صحيفة “الشرق” نقلًا عن مصادر مطلعة على سير المفاوضات، بأن المقترح الجديد الذي طُرح على حماس يستند إلى مبادرة قدّمها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في بداية يونيو، والتي كانت إسرائيل قد وافقت عليها مبدئيًا.
إلا أن حماس أبدت تحفظات على بعض البنود، وقدّمت شروطها الخاصة لقبول المقترح، ما أدى إلى استمرار المفاوضات خلال الأيام الماضية.
يُذكر أن المملكة العربية السعودية كانت قد أبدت في وقت سابق انفتاحًا مشروطًا على التطبيع مع إسرائيل، لكن التطورات المتسارعة في غزة منذ اندلاع الحرب جعلت من هذا الملف أكثر تعقيدًا، في ظل تمسك الرياض بدور مركزي للسلطة الفلسطينية ورفضها أي حل يتجاوزها أو يُبقي حماس في موقع السلطة.















