العفو الدولية: الاستهداف المتعمد للمدنيين وتدمير الممتلكات باليمن “جرائم حرب”

أعلنت منظمة العفو الدولية، مساء أمس الأثنين، أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والتدمير غير المبرر للممتلكات في اليمن تشكل جرائم حرب.
وقالت المنظمة في بيان لها أن “التحالف الذي تقوده السعودية مستمر بقصف الأجزاء الشمالية من اليمن بغارات جوية، بما في ذلك العاصمة صنعاء، متسبباً في سقوط مئات الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية والخدمات”.
وأوضح البيان أنه “في 20 يناير/كانون الثاني، استهدفت غارة جوية مبنى اتصالات في الحديدة مما تسبب في انقطاع الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، وقطع الاتصال بين العائلات والأصدقاء”.
وأشار إلى أن ذلك الاستهداف أدى إلى تقييد قدرة الأشخاص على الوصول إلى المعلومات ومشاركتها والإبلاغ عن الوضع الميداني.
وأضاف أنه “في 21 يناير/كانون الثاني، استهدفت غارات جوية مركز احتجاز في صعدة مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 82 شخصًا وإصابة 266 بجروح وفقًا لمنظمة أطباء بلا حدود”.
ودعت منظمة العفو الدولية جميع الأطراف إلى الامتناع عن شن هجمات عشوائية وضمان الحفاظ على أرواح المدنيين ومنع الأضرار التي تلحق بمنازل المدنيين والمرافق والبنية التحتية.
كما دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إنشاء آلية تحقيق لجمع وحفظ الأدلة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات قوانين الحرب في اليمن. مشيرة إلى أن “عدم التحرك سيكون بمثابة ضوء أخضر لارتكاب المزيد من الانتهاكات وجرائم الحرب”.
بدوره طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي نزيه وشفاف في عمليات القصف التي نفذها الطيران الحربي التابع للتحالف العربي على مدن يمنية خلال الأيام الماضية، واستهدف بعضها أعيانًا مدنية، منها مركز توقيف في صعدة وأحياء سكنية ومدنية في العاصمة صنعاء.
وقال الأورومتوسطي في بيانٍ له إن عمليات القصف العشوائي التي شنها الطيران الحربي اتسمت بعدم التمييز وجاءت دون أي ضرورة عسكرية ملحة، وبالتالي تشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب.
وأشار إلى أن القصف العشوائي الذي بدأ يوم الإثنين 17 يناير/كانون الثاني الجاري باستهداف حي سكني مأهولة بالسكان في شارع الستين شمالي العاصمة صنعاء أدى إلى مقتل 10 مدنيين وإصابة آخرين، بينهم خمس نساء.
وشهد اليوم نفسه غارات مباشرة على منازل أخرى أدت لسقوط ما لا يقل عن 10 قتلى آخرين انتشلوا من تحت الأنقاض.















