القضاء الفرنسي يفتح تحقيقاً بشأن الحملة الانتخابية لإيمانويل ماكرون

أعلن مكتب المدعي المالي الوطني الفرنسي عن فتح تحقيقات في الحملتين الانتخابيتين للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون في عامي 2017 و 2022،والتي أسفرت نتائجهما عن فوزه.

وقال ممثلو الادعاء في باريس، يوم الخميس، إن التحقيق يدور حول مسألة ما إذا كان ماكرون قد استفاد بشكل غير قانوني من خدمات شركة ماكينزي الأمريكية للاستشارات الإدارية، التي كانت تخضع لتحقيقات ضريبية في فرنسا منذ نهاية مارس الماضي.

ووفقا لصحيفة “باريزيان” الفرنسية، بدأ مكتب المدعي المالي الوطني في البلاد تحقيقا أوليا في نوفمبر، بقيادة ثلاثة قضاة تحقيق، بمن فيهم سيرج تورنيور، الذي وجه اتهامات في عام 2017، ضد رئيس الوزراء السابق فرانسوا فيون، الذي انسحب على أثره من السباق الانتخابي، رغم أن استطلاعات الرأي، أشارت إلى فرصته في التقدم على ماكرون.

ووفقا لتقرير صدر عن مجلس الشيوخ الفرنسي في منتصف مارس الماضي، فإن شركة ماكينزي لم تسدد أي ضرائب في البلاد على مدار السنوات العشر الماضية على الأقل. وتصر الشركة الاستشارية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها على أنها تصرفت في إطار القانون.

ولفتت القضية الانتباه إلى ما قبل الانتخابات الرئاسية هذا العام، والتي بلغت ذروتها في إعادة انتخاب ماكرون في 5 مايو الماضي، في الوقت الذي ارتفع فيه الإنفاق الحكومي على المستشارين الخارجيين بشكل كبير خلال فترة ولايته الأولى.

ويستند التحقيق بشأن حملات ماكرون الانتخابية إلى مزاعم الإدارة غير السليمة لحسابات الحملة، فضلا عن مزاعم بالمحسوبية والمساعدة والتحريض على المحسوبية.

ويريد الإدعاء الآن فحص ما إذا كان ماكرون قد أدرج جميع الخدمات الاستشارية التي تلقتها شركة ماكينزي في الميزانية العمومية لتمويل حملته.

يشار إلى أنه لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، يتم تحديد تكاليف الحملة في فرنسا. ومع ذلك، تكررت الاتهامات بأن السياسيين يخفون النفقات أو يتلاعبون بالحسابات من أجل إخفاء تجاوز الميزانية المسموح بها.

وبعد تفتيش المقر الرئيسي لشركة “ماكينزي” في ماي من هذا العام، قرر المدعون إضافة شكوك حول “المحسوبية” و”التمويل غير القانوني للحملات” إلى القضية المالية البحتة، ما يستوجب فحص ما إذا كانت الشركة الأمريكية تتمتع بمكانة متميزة في منح العقود الحكومية.

ووفقا لمصادر الصحيفة، كل ما يملكه المحققون علاقات بين بيئة رئيس الدولة وشركة “ماكينزي”، وعن عمل مستشارين من هذه الشركة على حملة ماكرون خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2017.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية