المقاتلون الأكراد يحذرون من “حرب شاملة” ردًا على تهديدات تركيا

حذر المقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة من أنهم “لن يترددوا في تحويل أي هجوم تركي غير مبرر إلى حرب شاملة” إذا مضت أنقرة قدما في تهديداتها بشن هجوم على مناطقهم سيطرتهم شرق الفرات في سوريا.

وكانت الأراضي الواقعة في شرقي سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية محط اهتمام التهديدات التركية بعملية عسكرية وشيكة.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان يوم السبت إن العملية الجوية والبرية شرق نهر الفرات في سوريا قد تبدأ في أي وقت.

واتهم أردوغان الولايات المتحدة بعدم بذل ما يكفي لطرد القوات الكردية من المناطق القريبة من الحدود التركية، على الرغم من إقامة منطقة عازلة خاضعة للدوريات المشتركة في الشهر الماضي.

وقال أردوغان إن تركيا تهدف إلى “سقي شرق الفرات بنوافير السلام” وتسوية اللاجئين هناك.

وأضاف “لقد وجهنا جميع التحذيرات إلى محاورينا فيما يتعلق بشرق الفرات، وقد تصرفنا بصبر كاف”.

وتابع “لقد قمنا باستعداداتنا، أكملنا خطط العمل الخاصة بنا، مع إعطاء التعليمات اللازمة. الأعمال الجوية والبرية يمكن أن تبدأ بمجرد اليوم أو غدًا”.

وتعتبر تركيا القوة الأساسية في قوات سوريا الديمقراطية، ميليشيا وحدات حماية الشعب ((YPG، منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الانفصالي (PKK) المتمركز في تركيا.

واتهمت تركيا الولايات المتحدة، التي ساعدت وحدات حماية الشعب في هزيمة مقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا، بالتحرك ببطء شديد لإنشاء المنطقة العازلة، وتقول إنهم على خلاف حول المدى الذي ينبغي أن يمتد إلى سوريا ومن الذي يجب أن يسيطر عليها.

تريد أنقرة أن تمتد المنطقة على مسافة 30 كم داخل سوريا وأن يتم تطهيرها من مقاتلي وحدات حماية الشعب. وحذرت مرارًا وتكرارًا من شن هجوم من جانبها على شمال شرق سوريا، حيث تتمركز القوات الأمريكية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف مصطفى بالي إن قوات سوريا الديمقراطية التي قالت إنها ستنسحب على مسافة تصل إلى 14 كيلومترا في بعض أجزاء الحدود، ملتزمة بالاتفاقيات بموجب المحادثات الأمريكية التركية وستظل كذلك إذا توقفت “تهديدات خطيرة”.

وحذر القادة الأكراد من أن الهجوم الحدودي التركي سيؤدي إلى تجدد نشاط داعش، التي سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على مناطق شاسعة كانت تحت سيطرتها في شمال وشرق سوريا.

وقالوا: “ببساطة، ستكون هناك فجوة كبيرة في البلدات التي ستنسحب منها قواتنا للدفاع عن الحدود، وهذا سيعطي داعش فرصة للعودة”.

 

بعد إعلان أردوغان عن العملية.. وزير الدفاع الأمريكي: سنمنع أي عملية تركية في شمالي سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية