النظام السوري يعتقل ويعذب عائلات المنشقين السياسيين بأساليب شبيهة بالمافيا

أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن النظام السوري يعتقل عائلات المنشقين السياسيين والعسكريين المعارضين ويعذبهم بأساليب تشبه المافيا.

فقد أُجبرت أماني بلور على الظهور في وسائل الإعلام الرسمية والترويج لرواية الأجهزة الأمنية المزيفة للأحداث.

ويشير التقرير المؤلف من ثماني صفحات إلى أن النظام السوري لم يقم فقط بالاعتقالات التعسفية والتعذيب الوحشي ضد المنشقين السياسيين المعتقلين على صلة بالانتفاضة الشعبية، بل أجبر أيضًا العديد من المواطنين، من خلال التعذيب والإكراه، على الظهور تحت إدارة الدولة أو البرامج التلفزيونية الإعلامية الموالية للنظام، والإدلاء بتصريحات واعترافات قسرية تروج لروايات مزورة للأحداث تابعة لأجهزة أمن النظام في كثير من الحالات.

اقرأ أيضًا: تقرير: الحكومة الروسية تقنع شعبها أن تدخلها في سوريا ضد الجماعات الإسلامية

ويستخدم النظام السوري عائلات المعتقلين أو النشطاء السياسيين الموجودين خارج سوريا والذين ما زالوا يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة النظام، مما يضطرهم للظهور على وسائل الإعلام الحكومية متبرئين من أبنائهم أو غيرهم من أفراد الأسرة ويتهمهم بالعمل لدى الغرب، بدعم الإرهاب، وتهم كاذبة أخرى معدة سلفاً، يكررها النظام السوري والفصائل الأخرى. في هذا السياق، يوثق التقرير ما لا يقل عن 364 ظهورًا إعلاميًا لمعتقلين لدى النظام السوري، أو أفراد عائلات نشطاء سياسيين أجبروا على إصدار هذه “الاعترافات” البشعة التي بثتها وسائل الإعلام الحكومية أو الموالية للنظام، بما في ذلك وسائل الإعلام. ينتمون إلى حزب الله وإيران وروسيا، حيث تم تصوير ما يقرب من 300 شخص وهم يدلون بهذه “الاعترافات” ويختفون فيما بعد قسريًا.

ويضيف التقرير أن النظام السوري، بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، يبذل جهودًا ضخمة وينفق مبالغ طائلة على الدعاية في محاولته التملص من المسؤولية عن جرائمه وطمس الحقيقة وتشويهها تمامًا، وأن النظام وأنشأ الموالون لها العديد من المواقع والمنظمات للترويج لهذه المراجعة التاريخية والسرد الكاذب للأحداث، فضلاً عن إنتاج مسلسلات وأفلام وثائقية تعمل على تقديم سجل تاريخي مزور والتشكيك في صحة السجلات التي توثق جرائمها. وعلى الرغم من إدراك النظام السوري تمامًا لصعوبة تحقيق هذا الهدف.

إلا أنه يسعى من خلال جهوده إلى نشر حالة عدم اليقين والتعتيم على الواقع، وتحويل الحقيقة إلى موضوع مفتوح للعديد من التفسيرات المحتملة أمام الرأي العام المحلي والدولي، ومستغلاً حقيقة أن معظم الناس لا يتابعون عن كثب تقارير لجان التحقيق الأممية والمنظمات الدولية والمحلية لحقوق الإنسان، والتي قدمت باستمرار أدلة وفيرة لإثبات وقائع جرائم النظام ضد الإنسانية وجرائم الحرب بشكل واضح. وبطريقة مباشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية