باحث بريطاني : مونديال قطر سيغير نظرتنا لكأس العالم للأبد

قطر لديها القدرة على الإلهام وتوحيد الناس

قال الكاتب و الباحث والخبير الرياضي البريطاني “نيل فيسلر” أن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم 2022 سيغير نظرتنا لبطولة كأس العالم الى الأبد.

وقال الكاتب أن نجاح قطر في استضافة أول بطولة تنظم لأول مرة في دولة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أحدث صدمة في جميع أنحاء العالم.

وأشار الباحث فيسلر في إصداره ” لقد أرادوا أن ينظروا إلى ما وراء الادعاءات الأكثر رقابة حول كيفية تمكن هذه الدولة الخليجية من الحصول على أغنى جائزة رياضية، باستضافة كأس العالم لأول مرة على الإطلاق في الجزيرة العربية”.

وتطرق فيسلر في إصداره الى الاصلاحات التي قامت بها دولة قطر في مجال حقوق الإنسان و حقوق العمال الوافدين ، وأيضاً يتطرق لحملة التشهير التي استهدفتها.

ويضيف فيسلر في مؤلفه أن قطر لديها القدرة على الإلهام وتوحيد الناس بطريقة لا يفعلها سوى القليل.

وجمع فيسلر على مدى سنوات معلومات وأدلة ومعطيات موثقة عن رحلة استضافة قطر لهذا الحدث، ويكشف تفاصيل خاصة وأسرارا عن حملات التشويه التي تعرضت لها الدولة الخليجية من أطراف مختلفة.

وكشف الباحث البريطاني عن تعرض دولة قطر للعديد من حملات التشويه و التشهير فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان و حقوق العمال من قبل خصومها.

وأشار الى أن تلك الادعاءات لم يكن لها ما يبررها في مقابل الإصلاحات التي شهدها ملف حقوق الإنسان و حقوق العمال في منشآت كأس العالم .

كشف أسرار الحملة التي تعرضت لها قطر

يوضح فيسلر، أنه نادرا ما يكون الجدل والرياضة منفصلين، من مقاطعة لوس أنجلوس وموسكو، إلى جولات الكريكيت المتمردة في جنوب إفريقيا، وكأس العالم في روسيا.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الارتباط الوثيق بالرياضة، عندما يتم تسخيره بشكل صحيح، يمكن أن يكون حافزا للتغيير على المدى الحقيقي، كما عبّر رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا، ببلاغة: “تتمتع الرياضة بالقدرة على تغيير العالم”.

 قطر 2022: البطولة التي غيرت كأس العالم إلى الأبد

ونشر فيسلر المعروف في الأوساط الرياضية والفكرية، بمعلوماته الموثقة بالأدلة والبراهين التي جمعها في كتاب شامل يستكشف حقوق الإنسان والعمال في قطر قبل منح كأس العالم والتغييرات اللاحقة، سواء كانت تنظيمية أو تشريعية، والتي تم إجراؤها في السنوات الأخيرة.  كما يبحث أيضاً بالتفصيل في ظروف العمل.

ويصل الباحث البريطاني لاستنتاج عام، وهو أنه كانت هناك تحسينات كبيرة، لكن الإصلاحات في قطر لم تتم مواجهتها في البلدان الأخرى التي استضافت أحداثا رياضية ضخمة.

ويطلب نيل فيسلر “من كل قارئ التفكير مليا في الكيفية التي يمكننا بها تضمين تحسينات في حقوق الإنسان والعمال في جميع العطاءات المستقبلية لكأس العالم والأولمبياد، فضلاً عن الأحداث الرياضية الكبرى الأخرى”. في جميع الدول وليس في دولة معينة مثل قطر.

وتوالت الكثير من الإسقاطات في هذا الخصوص، ومقارنات مع دول سجلها كان سيئاً في مجال حقوق الإنسان ومع ذلك لم تتعرض للنقد.

وكجزء من عملية التوثيق، تحدث الباحث إلى العديد من منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، ومنظمة العمل الدولية، ومسؤولين ووزراء في عدد من الدول على غرار المملكة المتحدة.

وكشف نيل فيسلر أنه منذ فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022، أجرت قطر تغييرات كبيرة لإلغاء نظام الكفالة، وسنّ قوانين ولوائح لحماية العمال المهاجرين، وقامت بإصلاحات جريئة على القوانين.

كما حددت حداً أدنى لأجور ورواتب العمال في تجربة رائدة بدول الخليج بشكل عام. وتحسين حقوق الإنسان والعمال في الدولة وما يعنيه هذا بالنسبة للأحداث الرياضية الكبرى في المستقبل.

كما قدمت قطر بحسب الباحث، رؤية استدامة فريدة من نوعها، حيث ستنقل العديد من البنية التحتية للألعاب إلى دول آسيوية وأفريقية عند نهاية البطولة.

ويختتم بالقول إنه قد “تكون قطر 2022 هي البطولة التي تغير شكل كأس العالم إلى الأبد”.

ويعتبر نيل فيسلر كاتباً وباحثاً وصحافياً معروفاً في الأوساط الرياضية، وله عدة مؤلفات وكتب سابقة.

إشادات دولية بإصلاحات حقوق العمال في قطر

سجلت قطر نقاطا لصالحها في ملف الإصلاحات التي قامت بها لقوانين العمل، وتلقت مزيداً من الثناء من جهات دولية.

ومؤخراً أشاد الاتحاد الأوروبي بما قال إنها إصلاحات إيجابية للقوانين أنجزتها قطر.

وفي تقرير خاص حول “حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم 2021″، أبرز فيه المنجزات التي تحققت في قطر.

وجاء في التقرير الذي تضمن العديد الإصلاحات التي قامت بها اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان والتي ترأسها الدكتور علي بن صميخ المري و الذي عين لاحقاً وزيراً للعمل القطري ليستكمل مسيرة الإصلاح في مجال حقوق العمال.

وعلاقتها مع  مؤسسات البرلمان الأوروبي، وعن التفاعل المنتظم مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ودعوة قطر وكالة الاتحاد الأوروبي (EUSR) لزيارة البلاد.

كما أشاد تقرير “حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم 2021″، بالإصلاحات العمالية في قطر.

وعدد التقرير المنجزات التي تحققت، مثل إلغاء نظام الكفالة، واعتماد قرار الحد الأدنى للأجور حيز التنفيذ.

واعتبر التقرير أن إلغاء نظام الكفالة، خطوة إيجابية في إصلاحات قوانين العمل. وشددت المصادر الأوروبية، أن عام 2021، شهد إصلاحات عمالية قوية في قطر.

وأكد تقرير الاتحاد الأوروبي أن هذه الإصلاحات الجديدة، جعلت قطر الدولة الأولى في منطقة الخليج العربي، التي تسمح لجميع العمال بتغيير وظائفهم قبل انتهاء عقودهم دون الحصول على موافقة صاحب العمل.

فيما أكد وزير العمل القطري الدكتور علي بن صميخ المري على الاستمرار و المضي قدماً في تحسين بيئة العمل و تطوير التشريعات التي تضمن حقوق العمال لما بعد كأس العالم 2022.

وأكد سعادة وزير العمل استمرار دولة قطر في تطوير وتحديث قوانين وتشريعات سوق العمل وحماية العمال، مشددًا على أن تطوير بيئة العمل ليس مرتبطا بحدث معين وإنما نهج مستمر انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030.

مشيرا إلى أن قطر تعاملت مع ملف كأس العالم ليس فقط كفرصة للاستثمار في البنية التحتية، بل أيضاً كفرصة لمراجعة وتطوير قوانين وإجراءات تنظيم سوق العمل وحقوق العمال.

وأضاف أن الإصلاحات التي قامت بها الدولة شملت المعايير والمتطلبات ذات الصلة بالصحة والسلامة في مواقع العمل وفي أي مكان، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

منوها كذلك بمراكز تأشيرات قطر في الخارج، والتي شرعت دولة قطر في تأسيسها في عدد من الدول المصدرة للعمالة لضمان حقوق العمال وحمايتها.

وأضاف أن دولة قطر أقرت العديد من الإصلاحات التشريعية والإدارية الخاصة بتحسين ظروف وبيئة العمل ، وذلك في إطار دعم الجهود الطموحة للدولة لإصلاح قطاع العمل.

وقال الوزير المري أن دولة قطر حرصت على اعتماد تشريعات ألغت نظام الكفالة وسمحت بالانتقال من جهة عمل إلى جهة أخرى، وإلغاء تصاريح الخروج، وشهادات عدم الممانعة عند تغيير جهة العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية