بعد ألمانيا وفرنسا.. بلجيكا تتجه لوقف تصدير الأسلحة للسعودية

أكدت بلجيكا أنه من الجيد تعليق مبيعات الأسلحة للمملكة العربية السعودية، بسبب استخدامها في الحرب باليمن، وذلك على وقع ازدياد تعليق الدول الغربية شحنات أسلحة للمملكة بفعل ارتكاب تحالفها باليمن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين منذ 2015.

وقال وزير الخارجية البلجيكي- حامل حقيبة الدفاع في الحكومة الفيدرالية أيضًا- ديدييه رينديرز إنه يعتقد أن من الجيد تعليق عقود بيع أسلحة إلى السعودية.

ودعا رينديرز المناطق الثلاث في بلجيكا، خاصة “والونيا”، إلى اتخاذ قرار في اتجاه تعليق عقود بيع الأسلحة للمملكة.

وتملك السلطات التنفيذية بالمناطق (والونيا وفلاندر وبروكسل) في بلجيكا، صلاحية منح منتجي الأسلحة والمعدات العسكرية إجازات تصدير.

وفي والونيا تتركز ثلاثة أرباع الوظائف بقطاع صناعة الأسلحة البلجيكية، وتتسم عمليات تصدير الأسلحة إلى السعودية- أحد أكبر الزبائن- بحساسية خاصة.

وتتمركز في المنطقة مجموعتا إنتاج الرشاشات الثقيلة والبنادق الهجومية “إف إن هرستال”.

وأكد رينديرز أن على رئيس السلطة التنفيذية في والونيا فيلي بورسوس تعليق صادرات الأسلحة إلى السعودية، بسبب النزاع في اليمن.

وشدد على أن “هذا ما تنص عليه العقود”.

وقال: “أعلن بورسوس بنفسه ذلك، وقال إنه إذا كانت هناك عناصر تُظهر فعليًا استخدام أسلحة في نزاع جارٍ كما يحدث اليوم باليمن، فعلينا أن نذهب باتجاه قرارات تعليق، وأعتقد أن حكومة والونيا ستفعل ذلك”.

وقالت حكومة فيلي بورسوس إن والونيا “لم تعد تمنح أي إجازة (تصدير) إلى السعودية” منذ قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قُتل من خلال فريق اغتيال سعودي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول بأكتوبر/ تشرين أول الماضي.

ورغم اعتراف الرياض بتنفيذ “عملاء خرجوا عن السيطرة” عملية الاغتيال، إلا أنها لم تكشف حتى اليوم عن مكان الجثة، أو سير محاكمة القتلة.

وبالإضافة إلى الانتهاكات في اليمن، شكّلت قضية اغتيال خاشقجي عامل ضغط على الدول الغربية بشأن تصدير الأسلحة للسعودية.

فرنسا وألمانيا

وكان مصدر في قطاع الموانئ الفرنسي كشف لـ”فرانس برس” أمس الجمعة عن أن سفينة الشحن السعودية التي كانت ستتزود بأسلحة من باريس، لن ترسو بالمرفأ الفرنسي.

وسبق ذلك إعلان منظمة “أكات” الفرنسية المختصة بالدفاع عن حقوق الإنسان سعيها إلى منع نقل شحنة أسلحة إلى سفينة سعودية، كان من المقرر أن ترسو في شمالي فرنسا يوم الخميس لأن الشحنة تنتهك معاهدة دولية للأسلحة.

وتأتي خطوة المحامين بعد أسابيع من نشر موقع إلكتروني للتحقيقات الاستقصائية معلومات عسكرية فرنسية مسربة تفيد بأن أسلحة بيعت إلى السعودية، بينها دبابات وأنظمة صواريخ موجهة بالليزر، تستخدم ضد المدنيين في حرب اليمن.

وفرنسا واحدة من الموردين الرئيسيين للأسلحة للسعودية.

وفي أواخر مارس/ آذار الماضي، مددت ألمانيا قرار تجميد بيع أسلحة للمملكة ستة أشهر أخرى، أي حتى 30 ديسمبر/ أيلول المقبل.

ويأتي التمديد الألماني على خلفية الانتهاكات التي تمارسها السلطات السعودية لحقوق الإنسان، في اليمن، وقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقالت الحكومة الألمانية إنها ستعمل على ضمان عدم استخدام المعدات المصنعة بشكل مشترك في حرب اليمن.

 

مساعٍ حقوقية لمنع تحميل أسلحة فرنسية على سفينة سعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى