بعد عام على عزلها .. ووهان ترقص ولا مكان لكورونا

قبل عام كانت ووهان الصينية التي انطلق منها فيروس كورونا مدينة أشباح لكنها اليوم لم تعد كذلك بعد أن عادت الحياة إلى نواديها الليلية التي ضجت بالرقص والموسيقى.

وفي ووهان التي تضم 11 مليون نسمة، عادت الأجواء الطبيعية التي افتقدتها طيلة عام من الحجر الصحي وباتت المدينة تتنفس الصعداء من جديد بعد أن نجحت الصين في السيطرة على الوباء إلى حد كبير.

وكانت ووهان قد خضعت لإغلاق صارم وتم عزلها عن بقية الصين في بداية جائحة كورونا، إلا أن بؤرة الوباء لم تسجل أي إصابة محلية بالعدوى منذ يوم 10 مايو/أيار الماضي.

وملأت الحشود المراكز التجارية، وعادت زحمة السيارات إلى شوارع ووهان، كما عادت الحياة إلى مراقص المدينة ونواديها الليلية، واستعاد سكانها وخصوصاً الشباب منهم حريتهم المفقودة.

وعُزِلَت ووهان عن العالم لمدة 76 يوماً بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان من العام الماضي.

ويتباهى سكان ووهان هذه الأيام بأن مدينتهم باتت الأكثر أماناً في العالم في وقت تحولت فيه عواصم كثيرة في العالم إلى مدن صامتة.

ووهان الصينية

وبعيداً عن أجواء المدن المهجورة والفوضى والحزن في المستشفيات كان من اللافت اكتظاظ الملاهي الليلية في وسط المدينة بمئات الوافدين للاحتفال بعودة الحياة.

وفي ملهى “سوبر مانكي” الليلي الضخم وسط  ووهان صدحت موسيقى التكنو والمؤثرات الضوئية على وقعها، فيما تنفث آلات الضباب دخانها بانتظام.

وبأجواء حماسية راقصة أقبل الكثير من المواطنين ومعظمهم في العشرينات باندفاع نحو حلبات الرقص بمرح كبير.

ولم يصدق معظمهم أنهم داخل هذه المكان التي تضج بالحياة بعد عام من العزلة والتباعد الاجتماعي.

ويقول صينيون إنهم يشعرون بسعادة بالغة لخروجهم من المنازل وهم لا يشعرون بأي خوف ومطمئني البال.

ويبدي سكان مدينة ووهان الصينية فرحتهم لأن الصين نجحت عملياً في السيطرة على الوباء على أراضيها، على الرغم من تفشيه في كثير من دول العالم في الوقت الراهن.

وتُبرز وسائل الإعلام الصينية على نطاق واسع ما يسببه الوباء من مآسٍ في الدول الغربية في وقت بدأت فيه الصين العودة إلى وضعها الطبيعي، وترى وسائل الإعلام في ذلك دليلاً على تفوق النموذج الصيني.

وتطبق العديد من الملاهي في الصين القواعد الصحية الشديدة الصرامة، إذ تستقبل عدداً محدوداً من الزبائن، وتشترط الحجز سلفاً، ولا تستقبل إلا من يقدّم إثباتاً على أنه في صحة جيدة من خلال إبراز الرمز الأخضر على تطبيق التتبع.

وظهر الكثير من الشبان وهم يرقصون داخل الملاهي الليلية دون التزام بارتداء الكمامات في إشارة لتخلصهم من الوباء الذي حبس حريتهم لطيلة عام.

وكانت ووهان ومع دخول الثواني الأولى من عام 2021 قد أطلقت البالونات والألعاب النارية في مشهد مؤثر ولافت لمدينة كانت تعتبر الأكثر رعباً في مدن العالم وتناقل آنذاك رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور ووهان بدهشة في وقت يواصل فيه فيروس كورونا حصد الآلاف من الضحايا.

شاهد أيضاً: منشأ كورونا.. ووهان الصينية تفتح مدارسها الثلاثاء المقبل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى