صحيفة تركية: الاستخبارات تمتلك تسجيلا لتعذيب وإعدام خاشقجي

كشفت صحيفة “يني شفق” التركية عن امتلاك الاستخبارات التركية لتسجيل مدته 11 دقيقة لتعذيب فريق عملاء المخابرات السعودية وإعدامه الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول يوم الثلاثاء 2 أكتوبر الجاري.

وقالت الصحيفة المقربة من حكومة حزب العدالة والتنمية إن الدقائق الـ11 من التسجيل تؤكد تعرض خاشقجي للهجوم فور دخوله القنصلية. لافتة إلى أن تركيا أطلعت أطرافا دولية على التسجيل لإطلاعهم على ما جرى.

وقال مصدر أمني تركي إن فريق الاستخبارات السعودية دخلوا على خاشقجي بعد دخوله لمكتب القنصل محمد العتيبي وبدأوا بشتمه وتعذيبه خلال الدقائق الأربعة الأولى من دخوله الي القنصلية.

وأضاف المصدر لقناة الجزيرة أنه تبع ذلك سماع صوت خاشقجي وهو يصرخ ويتحدث عن مهاجمته بالإبر وبعدها اختفى صوته.

وأوضحت أن المجموعة الأولى لعملاء المخابرات السعودية حاولت بحسب التسجيلات التعامل مع جسد خاشقجي، لكن “الشرطة هنا لا تعرف ما إذا كان التعامل جرى داخل القنصلية أم في بيت القنصل”.

في غضون ذلك، أشارت تقرير أمنية أن المحققون حصلوا على أدلة جديدة بشأن اغتيال خاشقجي إثر دخولهم مقر القنصلية مساء الاثنين لجمع الأدلة الجنائية، بعد مماطلة طويلة من القنصلية السعودية.

وعملت فرق التحقيق الجنائي ومكافحة الإرهاب التركية مع نائب المدعي العام الجمهوري داخل القنصلية لمدة نحو 9 ساعات متواصلة.

ويعد خاشقجي (60 عاما) أحد أبرز الصحفيين السعوديين الداعين للحريات والمعارضين لنهج ولي العهد الجديد محمد بن سلمان في الاعتقالات والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.

واضطر خاشقجي لمغادرة المملكة بعد موجة اعتقالات شرسة طالت الآلاف، واستقر في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يكتب مقالات الرأي في صحيفة واشنطن الأمريكية.

وتشير التحقيقات إلى أن الصحفي المعارض تعرض لعملية استدراج إلى مقر القنصلية في اسطنبول، حيث أراد أن يستخرج أوراق روتينية للزواج، ثم تعرض للقتل واخفاء جثته.

وباشر الأمن التركي تحقيقات فورية، وأطلق جهات دولية عديدة على أدلة تثبت اغتيال السلطات السعودية للصحفي داخل القنصلية في اسطنبول، على يد فريق من عملاء الاستخبارات السعودية الذي وصل اسطنبول خصيصا لتنفيذ المهمة، وغادرها مباشرة إلى الرياض عبر دبي والقاهرة.

وماطلت الرياض في التعاون مع المحققين الأتراك، واكتفت بالادعاء أن خاشقجي غادر القنصلية بعد أن دخلها بوقت قصير، الأمر الذي دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمطالبة الرياض بتقديم أدلة على مغادرته القنصلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى