أمريكا والسعودية والإمارات ومصر تطرح خارطة طريق لوقف الحرب في السودان

دعت الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، يوم الجمعة، إلى هدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر في السودان، بهدف تسهيل وصول المساعدات العاجلة إلى ملايين المتضررين، على أن تُمهد هذه الهدنة الطريق لوقف دائم لإطلاق النار.

وجاءت الدعوة في بيان مشترك أصدره وزراء خارجية الدول الأربع، التي تتمتع بنفوذ كبير على طرفي النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وأكد البيان أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف تسببت في أسوأ أزمة إنسانية عالمية وأدت إلى تفشي المجاعة في السودان.

واقترح الوزراء خارطة طريق لإنهاء الحرب، تبدأ بوقف دائم لإطلاق النار بعد الهدنة، تليها مرحلة انتقالية مدتها تسعة أشهر تؤسس لنظام حكم يقوده المدنيون. وجاء في البيان: “لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، والوضع الحالي يفاقم المعاناة ويهدد الأمن والسلم الدوليين.”

ولم يصدر أي رد فوري من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع على المبادرة.

وتواجه الإمارات اتهامات متكررة من مشرعين أمريكيين وخبراء بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها أبوظبي بشدة. في المقابل، دعمت مصر، والسعودية بدرجة أقل، الجيش السوداني.

وأكدت الدول الأربع تمسكها بوحدة السودان، في وقت أنشأت فيه قوات الدعم السريع حكومة موازية أدت اليمين العام الماضي، وتسيطر على معظم إقليم دارفور. وتخوض القوات حالياً معارك عنيفة ضد الجيش في مدينة الفاشر، عاصمة الإقليم التاريخية، حيث تفرض حصاراً خانقاً أدى إلى تفاقم المجاعة.

وتبقى فرص قبول الأطراف المتحاربة بهذه المقترحات غامضة. ففي يونيو/حزيران الماضي، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار لمدة أسبوع في الفاشر، وهو نداء قبله الجيش ورفضته قوات الدعم السريع.

كما شدد البيان المشترك على رفض أي دور لجماعة الإخوان المسلمين أو التنظيمات المرتبطة بها في مستقبل السودان، في إشارة إلى الإسلاميين الذين حكموا البلاد لنحو ثلاثة عقود قبل الإطاحة بهم عام 2019، والذين عادوا لدعم الجيش خلال الحرب.

وبالتوازي مع هذه الجهود، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة استهدفت وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، القيادي الإسلامي البارز، إضافة إلى جماعة “لواء براء بن مالك” التي تقاتل إلى جانب الجيش. وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تهدف إلى “تقليص نفوذ الإسلاميين داخل السودان وكبح أنشطة إيران الإقليمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى