تحالف دعم الشرعية يعلن عملية واسعة ضد الحوثيين وتدمير 136 هدفاً

كشف التحالف العسكري الذي يقوده المملكة العربية السعودية ويدعم الشرعية اليمنية، عن بدء تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، تهدف بشكل أساسي إلى استهداف العناصر العسكرية والقدرات الدفاعية التابعة لحركة الحوثي المدعومة من إيران داخل الأراضي اليمنية. جاء هذا الإعلان الرسمي خلال اليوم الجمعة، في خطوة تؤكد تصعيداً واضحاً في المواقف العسكرية تجاه الميليشيا التي تسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً)، أن العمليات الجارية تتركز جهودها بشكل مكثف على تفكيك وتدمير الشبكة الخاصة بالصواريخ الباليستية التابعة للميليشيا الحوثية، والتي وصفها بـ”الإرهابية” في تصريحاته الرسمية. وأكد المتحدث أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار الرد على التصعيد المستمر والهجمات التي تشنها الميليشيا ضد أهداف سعودية.

وكشف المالكي عن حصيلة دقيقة للأهداف التي تم ضربها خلال المرحلة الأولى من العملية، مشيراً إلى أن التحالف قد نجح في تدمير 136 هدفاً عسكرياً واقعاً تحت سيطرة الحوثيين. وتشير هذه الأرقام إلى عمق الضربات الجوية ومدى دقتها في استهداف البنى التحتية العسكرية والمواقع الاستراتيجية التي تستخدمها الميليشيا لإطلاق الأسلحة.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم التحالف استعداد القوات المشتركة لتقديم كامل أشكال الدعم والإسناد الجوي لوحدات القوات المسلحة اليمنية النظامية. يأتي هذا التأكيد لتعزيز التنسيق بين القوات المحلية والتحالف الدولي، وضمان تحقيق الأهداف المعلنة في الحد من القدرات الهجومية للحوثيين وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وتأتي هذه التطورات العسكرية في ظل تزايد حدة التوترات بين الجانبين، حيث أعلنت حركة الحوثي مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات الموجهة نحو مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وقد صرح مراسل قناة سي إن إن بأن هذه الهجمات تمثل نقطة تحول في مستوى التصعيد، مما دفع قادة جيوش “تحالف مكة” إلى التخطيط لاجتماع عسكري عاجل لمناقشة الخيارات المتاحة.

وكانت التقارير السابقة قد أشارت إلى أن حكومة اليمن المعترف بها دولاً والمدعومة من السعودية قد أعلنت سابقاً عن نيتها شن هجوم واسع ضد الحوثيين، وهو ما يتماشى مع الإعلان الجديد. وتعكس هذه التسلسلات الزمنية استعداداً طويل الأمد وتحضيرات ميدانية مكثفة نفذها التحالف قبل الإعلان الرسمي عن انطلاق العملية.

وتهدف العملية الجديدة إلى إعادة فرض الأمن والاستقرار في المنطقة، ومنع أي محاولات لتكرار الهجمات التي استهدفت المدن السعودية الكبرى. كما تسعى إلى حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، والتي تعرضت هي الأخرى لتهديدات مستمرة من قبل الحوثيين باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ.

ويؤكد التحالف استمراره في مراقبة الوضع الميداني بدقة، والتكيف مع أي تحركات جديدة للميليشيا. ويشدد على أن جميع الإجراءات المتخذة تتم وفقاً للقانون الدولي الإنساني، وأن الهدف الأساسي هو إنهاء التهديدات الأمنية التي تفرضها الميليشيا على المنطقة بأسرها.

وبهذا الإعلان، يفتح التحالف باباً جديداً من المواجهة المباشرة مع الحوثيين، متوقعاً ردود فعل سريعة من الجانب الآخر. وتترقب المجتمع الدولي والدول المجاورة كيفية تطور الأحداث وتأثيرها على استقرار الخليج العربي والمنطقة ككل.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى