ترامب: الصين تعارض إغلاق مضيق هرمز وتدرس شراء مزيد من النفط الأمريكي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس الصيني شي جين بينغ يعارض فرض إيران رسوماً أو قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن بكين تدرس شراء المزيد من النفط من الولايات المتحدة لتقليل اعتمادها على إمدادات الخليج، في وقت بدأت فيه سفن صينية بمغادرة الممر المائي وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وأعلن البيت الأبيض، الخميس، عقب اجتماع جمع ترامب وشي، أن الرئيس الصيني يعارض أي تعطيل للملاحة في مضيق هرمز، ويدرس زيادة واردات النفط الأمريكية لتعويض أي نقص محتمل في إنتاج الخليج.
وجاء الإعلان بالتزامن مع استضافة شي جين بينغ للرئيس ترامب وكبار المسؤولين الأمريكيين وقادة الأعمال في مأدبة عشاء رسمية في الصين، حيث بدا أن الطرفين يحاولان، على الأقل علناً، إبعاد الخلافات المتعلقة بملفات مثل تايوان وإيران والتركيز على توسيع التعاون التجاري.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إن شي عرض المساعدة في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وقت قلل فيه الرئيس الأمريكي من أهمية المخاوف المرتبطة بعلاقات بكين مع طهران.
وأضاف ترامب، في حديثه للمذيع شون هانيتي: “قال إنه لن يقدم معدات عسكرية… قال ذلك بوضوح وقوة”.
وتابع: “إنه يريد رؤية مضيق هرمز مفتوحاً، وقال: إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة”.
وكان موقع “ميدل إيست آي” قد كشف سابقاً عن تزويد الصين لإيران بأنظمة دفاع جوي عقب المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025، كما أشار إلى أن بكين زودت طهران بطائرات مسيرة انتحارية قبل هجوم عام 2026.
وفي وقت لاحق، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن شحنات من أنظمة الدفاع الجوي الصينية المحمولة على الكتف وصلت إلى إيران خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.
كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” بأن إيران استخدمت أقماراً صناعية صينية متطورة لاستهداف قواعد عسكرية أمريكية في الخليج.
ورغم ذلك، أكد محللون أن الصين تمتلك مصلحة مباشرة في إنهاء الحرب على إيران، نظراً لارتباطها الكبير بإمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.
وقال أحمد عبودوح، الزميل المشارك في “تشاتام هاوس” ورئيس وحدة أبحاث الدراسات الصينية في مركز الإمارات للسياسات، في تصريحات سابقة لموقع “ميدل إيست آي”: “تتفق الصين والولايات المتحدة في معارضة امتلاك إيران أسلحة نووية، وفي ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً”.
وفي المقابل، بدت إيران تتابع نتائج الاجتماع الأمريكي الصيني عن كثب، خصوصاً أن بكين تُعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إذ تستحوذ على نحو 90% من صادرات طهران النفطية.
وقال ترامب، في إشارة إلى الصين: “أي شخص يشتري هذه الكمية الكبيرة من النفط من الواضح أن لديه علاقة ما بإيران”.
في الأثناء، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أن قواته البحرية سمحت لعدد من السفن الصينية بالمرور عبر مضيق هرمز بعد التوصل إلى تفاهمات خاصة بإدارة الملاحة في المضيق.
وقال الحرس الثوري، في بيان: “تم التوصل في نهاية المطاف إلى أن عدداً من السفن الصينية التي طلبتها هذه الدولة ستمر عبر هذه المنطقة بعد الاتفاق على بروتوكولات إدارة المضيق الإيرانية”.
وأضاف البيان: “بدأ تنفيذ هذا المقطع الليلة الماضية”. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أنه تم السماح لأكثر من 30 سفينة بالعبور، دون توضيح ما إذا كانت جميعها سفناً صينية.
وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير إلى استمرار إيران في استهداف سفن جديدة، حيث أفادت هيئة التجارة البحرية البريطانية بأن القوات الإيرانية استولت على سفينة تجارية كانت راسية قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي، الخميس.















