الأمم المتحدة تعتمد بالأغلبية طلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي

طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا يوم الجمعة من محكمة العدل الدولية إعطاء رأي استشاري بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وصوت لصالح القرار 87 دولة، وعارضته 26 دولة، فيما امتنعت 53 دولة عن التصويت.

وقد احتلت إسرائيل  الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي المناطق التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، في حرب عام 1967. وانسحبت من غزة في عام 2005 لكنها تفرض حصارا على القطاع بينما تشدد مصر الإجراءات على الحدود.

ومحكمة العدل العليا،  ومقرها لاهاي، والمعروفة أيضا باسم المحكمة العالمية، هي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة تتعامل مع النزاعات بين الدول. وأحكامها ملزمة رغم أنها لا تملك سلطة إنفاذها.

وأشار المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلى أن التصويت جاء بعد يوم واحد من تشكيل الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة التي على رأس جدول أعمالها التوسع الاستيطاني واتباع سياسات أخرى تلقى انتقادات في الداخل والخارج.

وقال منصور أمام الجمعية العامة “إننا على ثقة بأنكم ستؤيدون فتوى المحكمة عند إصدارها إن كنتم تؤمنون بالشرعية الدولية والقانون الدولي”.

وقال جلعاد إردان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في بيان قبل التصويت “لا يمكن لأي هيئة دولية أن تقرر أن الشعب اليهودي ‘شعب محتل’ في وطنه. وأي قرار من هيئة قضائية تتلقى تفويضها من الأمم المتحدة المفلسة أخلاقيا والمسيّسة هو قرار غير شرعي تماما”.

وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد، الذي حل محله بنيامين نتنياهو يوم الخميس ، زعماء العالم الشهر الماضي على معارضة الخطوة قائلا إن إحالة القضية إلى المحكمة “لن يخدم إلا المتطرفين”.

وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية تقديم رأي استشاري حول التبعات القانونية “للاحتلال الإسرائيلي والاستيطان والضم… بما في ذلك الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية ووضع مدينة القدس واعتماد إسرائيل تشريعات وإجراءات تمييزية لتكريس هذه السياسة”.

كما طلب قرار الأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية تقديم المشورة بشأن كيفية تأثير هذه السياسات والممارسات على الوضع القانوني للاحتلال وما هي التبعات القانونية التي تنشأ عن هذا الوضع بالنسبة لجميع الدول والأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى