السعودية تتوقع عجزاً في الميزانية بقيمة 27 مليار دولار في 2025

أقرت المملكة العربية السعودية الميزانية العامة للبلاد للسنة المالية 2025، متوقعة عجزا إجماليا قدره 101 مليار ريال سعودي (27 مليار دولار)، مع استمرار المملكة في الإنفاق على الإصلاحات الرامية إلى تحويل الاقتصاد بعيدا عن النفط.

وقالت وزارة المالية السعودية إن العجز سيشكل نحو 2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وهو ما يتماشى مع التوقعات الأولية للحكومة في سبتمبر/أيلول، في حين أنه أقل من عجز قدره 30.6 مليار دولار في عام 2024، أو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكرت وزارة المالية أن إجمالي الإنفاق في 2025 من المتوقع أن يبلغ 1.285 تريليون ريال، في حين من المتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 1.184 تريليون ريال.

وقد وجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الوزراء والمسؤولين “بالالتزام كل فيما يخصه بتنفيذ البرامج والاستراتيجيات والمشاريع التنموية والاجتماعية المدرجة في الميزانية، بما يتفق مع أهداف رؤية المملكة 2030″، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وتسعى السعودية، أكبر اقتصاد في العالم العربي وأكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط بموجب رؤية 2030 التي أطلقت في عام 2016. كما تهدف إلى دعم نمو القطاع الخاص وخفض معدل البطالة بين المواطنين.

وأعلنت المملكة عن مشاريع جديدة طموحة كجزء من الأجندة الاقتصادية الشاملة، مثل مشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر.

وتتوقع السعودية أن ينمو اقتصادها بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بدعم من نمو بنسبة 3.7 في المائة في قطاعها غير النفطي، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة المالية.

وأكد الأمير محمد بن سلمان خلال إعلانه عن الميزانية، دور الإنفاق الحكومي في تنويع اقتصاد المملكة من خلال التركيز على تمكين القطاعات الواعدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتحفيز الصناعات، بحسب تقرير وكالة الأنباء السعودية.

وشدد بن سلمان أيضاً أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في المساهمة في المشاريع الاستثمارية.

وقال إن الاقتصاد السعودي يخضع للتطورات العالمية كأي اقتصاد آخر، وهذا “يتطلب بذل جهود متواصلة لمواجهة التحديات العالمية، من خلال التخطيط المالي طويل الأمد”.

وأضاف أن “التركيز يظل منصبا على تحقيق وتنفيذ البرامج والمبادرات مع الالتزام بالإنفاق الفعال وضمان التنفيذ الدقيق والشفاف لجميع بنود الميزانية”.

وتوقع تقرير لوكالة الأنباء السعودية أن تسجل المملكة ثاني أسرع معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات الكبرى العام المقبل، بنحو 4.6%. وأضاف التقرير أن هذا النمو مدفوع بالمساهمة المتزايدة للأنشطة غير النفطية، التي وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 52% في عام 2024.

وفي الوقت نفسه، قالت الوزارة إن معدل البطالة بين السعوديين انخفض إلى أدنى مستوى تاريخي عند 7.1 في المائة بحلول الربع الثاني، وهو ما يقترب من هدف رؤية 2030 البالغ 7 في المائة.

وأضافت أن معدل مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ارتفع إلى 35.4 في المائة حتى الربع الثاني، متجاوزًا هدف الرؤية البالغ 30 في المائة.

من جهته قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن جهود الحكومة المستمرة لتطوير سوق العمل ساهمت في توفير وظائف ذات جودة، ما أدى إلى انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى تاريخي له.

وقد أكد محمد بن سلمان، على الدور الحيوي لصندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني وصناديق التنمية الأخرى في “دعم الاستقرار الاقتصادي ودفع عجلة التنمية الشاملة”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عنه قوله إن “هذه الصناديق محورية لتنويع اقتصاد المملكة وتشجيع الاستثمار لتحقيق أهداف رؤية 2030”.

ويواصل صندوق الاستثمارات العامة تطوير المشاريع العملاقة التي تساهم في التحول الاقتصادي، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية في مختلف القطاعات الاستراتيجية.

ويهدف صندوق الاستثمارات العامة إلى تعزيز الأصول المدارة إلى أكثر من 4 تريليونات ريال بحلول نهاية عام 2025، بحسب بيان الميزانية. وذكر البيان أن أصول صندوق الاستثمارات العامة بلغت 3.47 تريليون ريال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى