تسريبات تكشف تحذير الإمارات لفريق تنظيم كوب28 من الرد على انتقادات النشطاء

كشف “سنتر فور كلايمت ريبورتينغ” وهو منظمة غير حكومية للصحافة الاستقصائية، عن تسجيلات صوتية مسربة من “اجتماع تمهيدي”حذر خلاله فريق تنظيم كوب28 مسؤولين إماراتيين من أن ناشطين حقوقيين قد يستخدمون المؤتمر الدولي كـ”منبر” لانتقاد الدولة المضيفة، مشددًا على أهمية “الحفاظ على سمعة الإمارات”.

حيث تسعى الإمارات إلى تجنب الرد على الانتقادات التي تطاول سجلها الحقوقي، قبل استضافتها مؤتمر المناخ “كوب28” أواخر العام الحالي.

وتعتبر أنه ينبغي عدم إيلاء أهمية سوى للمسائل المناخية البحتة، حسب ما أفادت منظمة غير حكومية الجمعة بناءً على تسجيلات مسرّبة لم يتم التحقق منها في شكل مستقل.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرًا لها، في تقرير “تخطط دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة وتقليص الانتقادات المتعلّقة بانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد خلال كوب 28”.

في المقابل، أكد فريق منظّمي (كوب-28) أن التسجيلات الصوتية التي تقول المنظمة إنها مسربة من اجتماع بينه وبين مسؤولين إماراتيين عُقد في فبراير “لم يتمّ التحقق منها”.

وحسب التقرير، يحتوي أحد التسجيلات على كلام سكونيد ماغيين مديرة المكتب الإعلامي لفريق (كوب-28)، وهي بريطانية الجنسية، خلال الاجتماع، وهي تؤكد أن ناشطين “سيستغلون هذه المناسبة لمهاجمة الإمارات”.

وتضيف: “علينا أن نحافظ على سمعة الإمارات… وأن نحاول أن نقلص هذه الهجمات قدر الإمكان”.

وأكدت ماغيين أن فريقها أعد لائحة “أسئلة عدائية” قد تطرح على الرئيس المعين لـ(كوب-28) الإماراتي سلطان الجابر، بناءً على استطلاع رأي شمل 20 ألف شخص وأظهر أن موضوع حقوق الإنسان هو من أبرز مصادر القلق.

إلا أن مسؤولة إماراتية قدّمها التقرير على أنها رئيسة مكتب حقوق الإنسان في الديوان الرئاسة الإماراتي، قالت “ليس إلزاميا” الرد على الأسئلة التي ليست مرتبطة بموضوع المناخ بشكل مباشر.

كما رفض فريق منظمي الحدث العالمي “التعليق على تسجيلات لم يتم التحقق منها”.

وقال إن “فريق (كوب-28) عقد ولا يزال يعقد اجتماعات بشأن تحضيراته الشاملة مع المعنيين الرئيسيين”.

وردت منظمة “العفو الدولية” على تقرير “سنتر فور كلايمت ريبورتينغ”، منتقدةً محاولة السلطات الإماراتية “خنق النقاش خلال (كوب-28)”.

وقالت في بيان الجمعة: “يبدو أن أولوية الإمارات خلال كوب28 الحفاظ على سمعتها الخاصة من خلال السعي إلى تجنب النقاش حول سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان”.

وقبل انعقاد المؤتمر الدولي، تكثف منظمات حقوقية بينها منظمة “العفو” و”هيومن رايتس ووتش” مطالباتها أبوظبي بالإفراج عن عشرات المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تقول إنهم محتجزون “تعسّفيًا”.

ومطلع أغسطس ، أكدت الإمارات أنها ستسمح خلال فترة انعقاد (كوب-28) بـ”التجمع السلمي”، رغم منع الاحتجاجات غير المرخصة في الدولة الغنية بالنفط.

وكانت قد كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية مطلع الشهر الماضي ما قالت عنه “وثائق سرية” جهزتها أبوظبي مسبقاً لاستخدامها في الرد على أسئلة الإعلاميين بشأن القضايا الحساسة المتعلقة بالدولة، بما في ذلك حقوق الإنسان وحرية التعبير.

وذكرت الصحيفة  أن الوثائق تتحدد “الرسائل الاستراتيجية” التي وافقت عليها الحكومة لاستخدامها استجابة لطلبات وسائل الإعلام حول القضايا ، والتي تتراوح من زيادة إنتاج الإمارات للنفط والغاز إلى الاتجار بالبشر.

وتشدد إحدى الوثائق على أنه “من الضروري أن تلتزم جميع الجهات الحكومية بالإبلاغ والحصول على الموافقة النهائية من المكتب الوطني للإعلام قبل أي رد فعلي (على وسائل الإعلام)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية