100 ألف لاجئ أوكراني إلى بولندا منذ بدء العملية الروسية
أعلن باول زيفرناكر نائب وزير الداخلية البولندي أن أكثر من 100 ألف أوكراني عبروا الحدود البولندية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وقال زيفرناكر للصحفيين الذين التقاهم على مركز /مديكا/ الحدودي “منذ بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا، عبر أكثر من 100 ألف شخص الحدود قادمين من أوكرانيا إلى بولندا.. من بينهم تسعة آلاف دخلوا منذ الساعة السابعة صباح اليوم”.
وأضاف: منذ الساعة السابعة صباحا أغلق الجانب الأوكراني جزءا من ممرات السيارات وسمح بمرور المشاة.. لابد من تقليص هذا الطابور على الجانب الأوكراني.
وأوضح زيفرناكر أن غالبية القادمين نساء وأطفال، في المقام الأول، بالإضافة إلى رجال في سن لم تعد مناسبة للخدمة العسكرية.
وأشار المسؤول البولندي إلى وجود طوابير طويلة من المنتظرين على الجانب الأوكراني من الحدود، وقال إن إنهاء إجراءات دخول اللاجئين الأوكرانيين يسير ببطئ بسبب ظروف الحرب التي تسببت في أعطال بأنظمة الكمبيوتر التابعة لحرس الحدود الأوكراني.
وأضاف أن بلاده تستطيع إنهاء إجراءات دخول ما يصل إلى 50 ألف لاجئ من أوكرانيا يوميا.
وتعيش في بولندا العضو بالاتحاد الأوروبي أكبر جالية أوكرانية في المنطقة ويبلغ تعدادها نحو مليون شخص وقد شهدت تجمعا للاجئين على حدودها منذ بدء الغزو الروسي.
- اقرأ المزيد/ قتال شوارع في خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا
من جانب آخر أشارت التقديرات الأوروبية أنه من المرجح أن يرتفع عدد اللاجئين إلى 5 ملايين، أي حوالي ثُمن السكان.
وعلى عكس أزمة اللاجئين عام 2015، أدى غزو أوكرانيا إلى موجة من التضامن تجاه نزوح الحرب، بدءاً من بولندا ومولدوفا والمجر المجاورة وصولاً إلى النمسا والولايات المتحدة.
وفي الوقت الحالي، تقبل دول أوروبا الوسطى الأوكرانيين بأذرع مفتوحة.
وأعلنت بولندا في وقت سابق من هذا الشهر عزمها على استيعاب مليون أوكراني، فيما تستعد دول أخرى للأزمة مثل رومانيا والمجر وسلوفاكيا ومولدوفا، التي وصل إليها 4000 أوكراني يوم الغزو.
لكن هذه الدول غير مستعدة للتعامل مع اللاجئين بالقدر الذي يتوقع وصوله في الأسابيع المقبلة.
وسيحتاج الأوكرانيون الفارون من أهوال الحرب إلى أكثر بكثير من مجرد مأوى مؤقت وطعام وملبس، لاسيما المساعدة الرسمية في الحصول على الوضع القانوني في البلدان التي سيزورونها، والسكن الدائم، والاستيعاب في أنظمة التعليم والصحة.
ومن المرجح أن تتحمل دول الاتحاد الأوروبي معظم عبء استيعاب اللاجئين، الأمر الذي سيتطلب الكثير من الموارد والبنية التحتية.
ومن المتوقع أن تكون بولندا الوجهة الرئيسية للاجئين، نظرًا لقربها الجغرافي من بؤرة الأزمة وأيضًا لأنها موطن لأكثر من مليون أوكراني وصلوا في السنوات الأخيرة بحثًا عن عمل.
وتعمل حاليا ثمانية مراكز استقبال على طول المعبر الحدودي، حيث يتلقى اللاجئون الغذاء والمساعدة الطبية والمعلومات.
من جهتها، حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن النزاع بين روسيا وأوكرانيا قد يؤدّي إلى “أزمة لاجئين جديدة” مع “ما يصل إلى خمسة ملايين شخص إضافي مهجّر”.
وقالت توماس-غرينفيلد أنه “إذا استمرت الهجوم الروسي على أوكرانيا فقد يتسبب، وفقاً لتقديراتنا، بأزمة لاجئين جديدة، ستكون من بين الأكبر التي يواجهها العالم اليوم، مع ما يصل إلى خمسة ملايين شخص إضافي مهجر بسبب الحرب التي اختارتها روسيا والضغط الذي تمارسه على جيران أوكرانيا”.















