إحباط قطري من تهرب نتنياهو من مفاوضات تبادل الأسرى مع حماس

قال مسؤولون قطريون لمسؤولي الموساد الإسرائيلي إنهم يشعرون بالإحباط الشديد بسبب تهرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مفاوضات تبادل الأسرى مع حركة حماس الفلسطينية.

وأكد المسئولون القطرية أنخم محبطين من تصريحات نتنياهو يوم الأحد الماضي “خاصة بعد أن عملوا ليل نهار” لسد الفجوات وطلبوا توضيحات، حسبما قال مصدر مطلع لموقع axios الأمريكي.

ولاحقا تراجع نتنياهو عن تصريحاته بالقول إنه لا يزال ملتزما بالاقتراح الإسرائيلي بشأن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد تراجعه عن دعمه له.

وبحسب موقع فإن الاقتراح، الذي أيده الرئيس الأمريكي جو بايدن هو الإطار الوحيد المطروح على الطاولة لتبادل الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة وإنهاء حرب الإبادة على القطاع.

وذكر الموقع أن الاقتراح الذي وافقت عليه حكومة نتنياهو وتم تسليمه إلى حركة “حماس” قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، يتضمن صفقة من ثلاث مراحل من شأنها أن تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيلي والعودة إلى “الهدوء المستدام” في غزة.

ويوم الأحد، قال نتنياهو للقناة 14 الحكومية، إنه مهتم بالتوصل إلى “صفقة جزئية” مع حماس من شأنها إطلاق سراح “بعض الأسرى” المحتجزين في غزة والسماح بمواصلة الحرب.

ولم يقل نتنياهو علانية في السابق إنه لا ينوي تنفيذ المراحل الثلاث من الصفقة المقترحة.

وقالت حماس في بيان إن تعليقات نتنياهو تظهر أنه يعارض قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولا يؤيد مسعى بايدن للتوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب في غزة.

إحباط الوسطاء

لكن نتنياهو سرعان ما تراجع عن تصريحاته وقال في خطاب في لكنسيت “أعدكم… أننا لن ننهي الحرب حتى نعيد جميع أسرانا أحياء ومتوفين. نحن ملتزمون بالاقتراح الإسرائيلي، الذي رحب به الرئيس بايدن، وموقفنا لم يتغير”.

وأضاف أنه في الوقت نفسه فإن إسرائيل لن تنهي الحرب حتى تقضي على حماس.

وبحسب الموقع ذهل أعضاء فريق مفاوضات الأسرى الإسرائيلي ومسؤولو إدارة بايدن من تصريحات نتنياهو وحاولوا فهم سبب إدلائها بها، حسبما صرح مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون.

وقال مسؤول إسرائيلي إن تصريحات نتنياهو تسببت في “أضرار جسيمة” للجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لأنها بعثت برسالة إلى حماس مفادها أن إسرائيل لا تنوي تنفيذ كل الاتفاق”.

وقال أحد مساعدي نتنياهو إن تصريحات رئيس الوزراء كانت “زلة” وإن نتنياهو اعترف الليلة الماضية بأن التوضيح كان في محله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر للصحفيين يوم الاثنين إن “أولئك الذين يتحدثون علانية منا يخطئون أحيانًا وعندما يحدث ذلك، علينا التزام بالتوضيح ونحن سعداء لأنه فعل ذلك”.

قال عضو كبير في فريق المفاوضات الإسرائيلي إنه بعد تصريحات نتنياهو في الكنيست، أرسلت إسرائيل رسائل إلى حماس عبر وسطاء مصريين وقطريين أكدت فيها التزامها باقتراح صفقة تبادل الأسرى.

وقال المصدر إن إسرائيل شاركت مع الوسطاء مقطع فيديو لخطاب نتنياهو في الكنيست، والذي قال خلاله رئيس الوزراء إن حكومته لا تزال ملتزمة بالاتفاق وأن المفاوضين طلبوا نقل الفيديو إلى حماس.

وأضاف المصدر أن “كلمات نتنياهو في الكنيست كانت بمثابة تصحيح مهم، حتى يومنا هذا لم يقل علنا أنه يدعم الاقتراح الإسرائيلي. كلمات نتنياهو تنقل الكرة إلى ملعب حماس. إذا قالت حماس نعم، سيكون هناك اتفاق. نحن الآن بحاجة إلى الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مع كل ما حصلنا عليه”.

في المقابل قال رئيس فريق مفاوضات حماس خليل الحية لقناة الجزيرة إن حماس مستعدة لمفاوضات حقيقية إذا التزم نتنياهو بمبادئ بايدن.

وأضاف “نأمل أن ينجح الوسطاء في إقناع إسرائيل بالتوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب”.

يأتي ذلك فيما التقى وزير الجيش الإسرائيلي “يوآف غالانت” يوم الاثنين في واشنطن مع مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز وناقشا الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.

وصرح جالانت للصحفيين قبل الاجتماع بأنه ملتزم بإعادة جميع الأسرى من غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية