تونس: اشتباكات عنيفة في سبيطلة بعد مقتل مواطن خلال هدم كشكه
قال شهود إن مئات محتجين رشقوا الشرطة بالحجارة واشتبكوا معها في بلدة سبيطلة وسط غربي تونس بعد أن هدمت السلطات كشك سجائر غير مرخص مما أدى إلى مقتل صاحبه وهو نائم بداخله.
وتتكرر احتجاجات الشوارع في تونس، حيث أطاحت انتفاضة شعبية بالحكم الاستبدادي منذ ما يقرب من عقد من الزمان وأدت إلى الديمقراطية.
ولكن التقدم الاقتصادي ضئيل، حيث لا تزال مستويات المعيشة بالنسبة للكثيرين منخفضة، مع ارتفاع معدلات البطالة وتفشي الفساد.
وفي بلدة سبيطلة، موقع مدينة رومانية قديمة في قلب تونس، المعروفة بالفقر، أغلق السكان الطرق بإطارات مشتعلة وألقوا الحجارة على الشرطة التي طاردتهم، بحسب شهود.
ونشرت وزارة الداخلية التونسية عناصر لحماية المباني الحكومية في سبيطلة.
وقال مسؤولون محليون وشهود عيان إن بائع سجائر كان ينام داخل كشكه في ساعات ما قبل فجر الثلاثاء عندما وصلت الشرطة البلدية مع جرافة وسوت المبنى بالأرض، مما أدى إلى مقتله تحت الأنقاض.
وبعد أن أكدت السلطات المحلية وفاة الرجل، أقال رئيس الوزراء هشام المشيشي والي ولاية القصرين حيث تقع سبيطلة في تونس بالإضافة إلى ثلاثة من مسؤولي الأمن المحليين في محاولة لتهدئة الغضب المحلي.
وأدى هدم الكشك ليلا إلى تأجيج المجتمع القريب حيث اشتكى الكثيرون منذ فترة طويلة من قسوة الشرطة في التعامل مع الفقراء والمهمشين.
وتقع سبيطلة بالقرب من بعض المدن الأكثر حرمانًا، في تونس، بما في ذلك سيدي بوزيد ، حيث بدأت ثورة 2011 بعد أن أضرم بائع متجول بنفسه احتجاجًا على مضايقات الشرطة ومصادرة بضاعته.
وتونس هي الدولة العربية الوحيدة التي تمكنت من الانتقال السلمي إلى الديمقراطية بعد انتفاضات “الربيع العربي” التي اجتاحت المنطقة في عام 2011.
لكن اقتصادها أصيب بالشلل بسبب ارتفاع الديون وتدهور الخدمات العامة، وزاد ذلك جائحة فيروس كورونا العالمية، وعقد من عدم اليقين السياسي.
اقرأ المزيد/ تونس: إقالة وزير الثقافة بسبب كورونا















