تونس: قيس سعيد يفعي وزير الخارجية من منصبه بشكل مفاجئ

أعفى الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم الثلاثاء في خطوة مفاجئة وزير الشؤون الخارجية عثمان الجرندي من منصبه وتعيين نبيل عمار خلفا له، وفق بيان للرئاسة التونسية نشرته على حساباتها الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي، من دون أن تقدم مزيدا من التفاصل أو الكشف عن سبب الإعفاء.

بينما يأتي قرار الإقالة ضمن جهود ضخ دماء جديدة في وزارة الخارجية وإعادة تنشيط العلاقات مع الشركاء الأوروبيين بعد موجة انتقادات تعرض لها سعيد على إثر عزله منظومة الحكم السابقة استنادا لتدابير استثنائية اتخذها في 25 يوليو/تموز 2021 وأتبعها باجراءات أخرى انتهت بحل البرلمان.

كما تم الاعلان عن خارطة طريق سياسية تشمل انتخابات تشريعية جرت مؤخرا وسبقها استفتاء على تغيير النظام السياسي من برماني رئاسي هجين إلى رئاسي بصلاحيات تنفيذية واسعة.

وجاء قرار الاعفاء بعد ساعات قليلة من إعلان الجرندي في تغريدة على حسابه بتويتر إجراء اتصال بنظيره السوري فيصل المقداد تنفيذا لتوجيهات الرئيس قيس سعيد بتقديم مساعدات لسوريا على اثر زلزال مدمر خلف آلاف القتلى والجرحى ودمار هائل في المباني والبنية التحتية، ما يعني على الأرجح أنه لم يكن يعلم بقرار الإقالة.

ووقع الاختيار على الدبلوماسي نبيل عمار لتولي حقيبة الخارجية خلفا للجرندي وقد سبق لوزير الخارجية الجديد أن شغل عدة مناصب رفيعة بوزارة الخارجية التونسية وبالسلك الدبلوماسي التونسي بالخارج وكان آخرها سفيرا لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ سنة 2020.

كما سبق له أن شغل مهام مدير عام إدارة أوروبا بوزارة الخارجية برتبة وزير ويتمتع بعلاقات جيدة مع الأوروبيين، ما يؤكد المساعي لإحداث نقلة في العلاقات مع الشريك الأوروبي في وقت تواجه فيه تونس انتقادات بشأن مسار 25 يوليو/تموز.

ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة منتعديل حكومي محدود شمل تعيين محمد علي البوغديري وزيرا للتربية خلفا لفتحي السلاوتي وعبدالمنعم بلعاتي وزيرا للزراعة خلفا لمحمود إلياس حمزة.

ويتزامن تعيين وزير جديد للخارجية مع حالة من عدم اليقين السياسي وأزمة اقتصادية خانقة في الوقت الذي تسعى فيه تونس للحصول على مساعدات خارجية وتسابق الزمن من أجل إقناع صندوق النقد الدولي بصرف قرض تعوّل عليه كثيرا لتعبئة موارد مالية من أجل مجابهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية