القاهرة تستضيف الاجتماع التحضيري للدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين قطر ومصر

عُقد في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، الاجتماع التحضيري لأعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين قطر ومصر على مستوى كبار المسؤولين، تمهيدًا لانعقاد الدورة الجديدة على مستوى وزيري الخارجية خلال الفترة المقبلة.

وترأس وفد دولة قطر مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية نايف بن عبد الله العمادي، فيما قاد الوفد المصري مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية إيهاب فهمي.

ركز الاجتماع على مراجعة مجالات التعاون الثنائية وتنسيق جدول أعمال الدورة السادسة للجنة العليا، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية، بهدف تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز الشراكة في مختلف القطاعات. ويأتي هذا التحضير في سياق متابعة تنفيذ الاتفاقيات السابقة واستكشاف فرص جديدة للتعاون المشترك.

وكانت الدورة الخامسة للجنة قد عُقدت في العاصمة القطرية الدوحة مطلع مارس 2024، برئاسة رئيسي دبلوماسية البلدين؛ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، ونظيره المصري سامح شكري. وأسفرت تلك الدورة عن توقيع ست مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والشؤون الاجتماعية، والاستثمار، والتعاون الدبلوماسي. كما نصت الاتفاقات على برنامج تنفيذي في الشؤون الاجتماعية يستمر حتى عام 2026، والبرنامج التنفيذي الرابع للتعليم العام للأعوام الدراسية الثلاثة المقبلة، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين لجنتي القانون الدولي الإنساني في البلدين.

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث الماضية، خصوصًا في مجالات السياحة، والرعاية الصحية، والعقارات، والنفط والغاز. وأسهمت الزيارات المتبادلة بين الوفود التجارية في فتح قنوات جديدة للتعاون، حيث تم استعراض فرص الاستثمار في مصر، بما في ذلك العاصمة الإدارية الجديدة، وتطوير الموانئ، وشبكات الطرق، إلى جانب قطاعات الصناعة، الزراعة، الطاقة الخضراء، التعليم، الصحة، والضيافة. ويُتوقع أن تفتح هذه الجهود مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع الشراكات في بيئة استثمارية مشجعة للطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة العليا المشتركة بين قطر ومصر تأسست عام 1992، وتعقد اجتماعاتها بانتظام مرة كل عام بالتناوب بين القاهرة والدوحة، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين وتطوير التعاون الثنائي. ومن المتوقع أن تشهد الدورة السادسة التي ستُعقد على مستوى وزيري الخارجية بحث آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي.

بهذا، تؤكد الاجتماعات والتحضيرات المستمرة حرص البلدين على تعزيز أطر التعاون الاستراتيجي وتوسيع مجالات الشراكة، بما يضمن دفع عجلة التنمية المشتركة وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي بين قطر ومصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى