ثلثي الأعضاء الديمقراطيين يطالبون ترامب بالتراجع عن خطته للاستيلاء على غزة

وقّع 145 نائبًا ديمقراطيًا في مجلس النواب الأمريكي رسالة موجهة إلى الرئيس دونالد ترامب، طالبوه فيها بالتراجع عن تصريحاته التي وصفوها بـ”الخطيرة”، بشأن مخطط الولايات المتحدة للاستيلاء على قطاع غزة.
جاء ذلك وفقًا لما كشفه موقع “أكسيوس” الأمريكي، الخميس، مشيرًا إلى أن النواب الموقعين يمثلون نحو ثلثي الأعضاء الديمقراطيين في المجلس البالغ عددهم 215.
الرسالة، التي نشر الموقع مقتطفات منها، أعرب فيها النواب عن صدمتهم إزاء دعوة رئيس أمريكي إلى تهجير قسري دائم يستهدف مليوني فلسطيني يعيشون في غزة.
وأكدوا أن هذه الخطوة، إلى جانب كونها “غير أخلاقية”، ستؤدي إلى إلحاق ضرر جسيم بمكانة الولايات المتحدة عالميًا، وتهدد أمن قواتها، فضلًا عن زيادة المخاطر الإرهابية.
وأشار النواب إلى أن تصريحات ترامب قد تعيق قدرة الولايات المتحدة على التعاون مع شركائها العرب في جهود إعادة إعمار غزة وإيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.
وذكرت الرسالة أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تزيد التوترات الإقليمية وتعقّد المساعي الدبلوماسية التي تهدف إلى إحلال الاستقرار.
وقاد حملة التوقيع على الرسالة النائبان الديمقراطيان شون كاستن من ولاية إلينوي وبراد شيرمان من ولاية كاليفورنيا، حيث عملا على جمع دعم واسع داخل الحزب الديمقراطي لمعارضة خطة ترامب.
ويأتي هذا التحرك بعد فترة من التفاؤل الحذر الذي ساد الأوساط الدولية في أعقاب نجاح الضغوط التي مارسها ترامب للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والذي تضمن صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، ودخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي.
ومع ذلك، سرعان ما تبدد هذا التفاؤل بعد يوم واحد من تنصيب ترامب رسميًا، عندما أعلن خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 4 فبراير الجاري، عن نية الولايات المتحدة الاستيلاء على قطاع غزة بعد تهجير سكانه إلى الخارج، وتحديدًا إلى مصر والأردن.
وأثارت هذه التصريحات غضبًا واسعًا ليس فقط على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي، بل حتى داخل الولايات المتحدة، حيث عبر مشرعون من كلا الحزبين عن رفضهم للمقترح.
وأبدى بعض الجمهوريين تحفظاتهم على الخطة، معتبرين أنها غير عملية ومخالفة للنهج الذي يعلنه ترامب بعدم التدخل العسكري في الخارج.
وعلى الرغم من المعارضة الواسعة، إلا أن دعم الإدارة الأمريكية لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة على غزة، والتي استمرت بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، أدى إلى نتائج كارثية، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تستمر المفاوضات بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة لتحديد مراحل لاحقة من الهدنة، وسط آمال دولية بالتوصل إلى حل دائم يضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي.















