جولة ابن سلمان في الطريق لقمة العشرين.. خسائر مضاعفة

بخسائر مضاعفة، انتهت نصف جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الخارجية التي قادته لعدة دول في طريق وصوله للعاصمة الأرجنتينة بوينس أيرس للمشاركة في قمة مجموعة العشرين.

وكان ابن سلمان يعقد النتية على ترميم جزء من صورته المهزوزة بعد فضيحة اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، لكن جولته التي اختار أن يبدأها من حلفائه التقليديين، شهدت احتجاجات شعبية وبرلمانية على زيارته بسبب ارتكابه لجرائم قتل وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.
وبعد الإمارات والبحرين التين المتحالفتين مع السعودية، شهدت زيارة ابن سلمان للعاصمة المصرية القاهرة احتجاجات شعبية ورفضا من أوساط المجتمع المدني وخاصة الصحفيين على خلفية اغتيال خاشقجي.

كما شهدت العاصمة التونسية تونس احتجاجات أوسع وشعارات محرجة لابن سلمان، حطمت أماله في ترميم صورته قبيل لقاء قمة العشرين المقرر يوم الجمعة والسبت.

ورغم أن السعودية احتاطت لإمكانية أن تأتي الجولة بنتائج عكسية، ولم تحدد طبيعة الجولة ولا اسماء الدول التي تشملها، والمواضيع المدرجة على جدول لقاءات ولي العهد، إلا أن الزيارة واجهت رفضا شعبيا عربيا مسبقا.

وسعى ابن سلمان لاظهار تماسك العائلة الحاكمة في المملكة، حيث حرص في البيان الصحفي للإعلان على أن زيارة هذه الدولة جاءت بتوجيهات والده العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

ومع ذلك فإن الإشارات على انقسام العائلة الحاكمة على بقاء ابن سلمان في موقعه أكثر بكثير من الالتفاف حولة.

ومن المرجح أن تشمل جولة ابن سلمان بعد مشاركته في قمة الارجنتين كلا من الجزائر وموريتانيا، فيما لم يتم تأكيد تقارير أخرى تتحدث عن احتمالات زيارة الأردن في ختام جولته العربية بعد عودته من العاصمة الأرجنتينية.

وأعلنت فعاليات موريتانية رفضها للزيارة، وعزمها تنظيم احتجاجات ضد الأمير السعودي لدى وصوله، رغم أنها الزيارة الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز عام 1972، أي بعد 12 سنة من استقلال موريتانيا.

بدورها، اختارت السلطات السعودية أن تمسك العصى من المنتصف، وتوازن بين الموقف الشعبي الرافض للزيارة، وبين الموقف الدبلوماسي، وأكدت الحكومة الجزائرية “ثقتها بالعدالة السعودية”، بالتوازي مع إدانة “اغتيال المواطن السعودي جمال خاشقجي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية