بينيت يقرّ بتدفق الأموال القطرية لغزة

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت عن اعترافه بالسماح بتدفق الأموال القطرية إلى قطاع غزة خلال الفترة التي شغل فيها منصب رئاسة الحكومة الإسرائيلية، وذلك بعد أيام قليلة من إطلاقه حملة لفظية حادة ضد الدوحة، حيث اتهمها بدعم حركة حماس عبر المساعدات المالية. وفي مقابلة مع المذيع البريطاني بيرس مورغان، أوضح بينيت أن هذه الآلية كانت معروفة للجميع، مشيرا إلى أن الأمر لم يبدأ معه بل كان نتنياهو هو من بدأ السماح بدخول المدفوعات القطرية، واصفا إياها بأنها جزء من سياسة استرضاء كارثية.

وأضاف بينيت أنه في عام 2021، عندما تولى رئاسة الحكومة، استمرت عملية تدفق الأموال، والتي كانت تدخل سابقا نقدا في حقائب منذ عام 2018، ثم تحولت إلى تحويلات بنكية بعد توليه المنصب في يونيو حزيران من العام نفسه. ويكتسب هذا الإقرار أهمية كبيرة لأنه صادر عن رئيس حكومة سابق حافظ على الآلية التي ينتقدها الآن، مما يعزز الرواية القطرية بأن المساعدات جرت علنا وبعلم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بدءا من نتنياهو وصولا إلى بينيت.

من جانبه، رد رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على المزاعم المتعلقة بتمويل الدوحة لحماس، مؤكدا في مقابلة مع شبكة سي إن إن الأمريكية أن المساعدات القطرية وجهت حصرا إلى ثلاثة مجالات هي شراء الغاز لتشغيل محطة الكهرباء في غزة، وتمويل الأسر المحتاجة عبر قوائم موافق عليها إسرائيليا، ودفع رواتب الموظفين المدنيين بناء على قوائم معتمدة من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وأوضح أن مسار الأموال ومستفيديها كان خاضعا لموافقة إسرائيلية مسبقة، ما يضعف الربط بينها وبين تمويل حماس.

وتأتي تصريحات بينيت بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في وقت لاحق من العام الجاري، وهي مرحلة يتصاعد فيها توظيف اسم قطر في السجالات الحزبية الداخلية لتحقيق مكاسب سياسية. وقد سبق لبينيت أن وصف قطر بأنها تشكل خطرا على إسرائيل أكبر من إيران، وتعهد بإدراجها رسميا ضمن الدول المعادية إذا عاد إلى رئاسة الحكومة، زاعما أنها تنشط ضد إسرائيل وتبث السموم في صفوفها من الداخل.

وردا على هذه الادعاءات، صرح نائب السفير القطري في واشنطن حمد المفتاح بأن إسرائيل تحاول جعل قطر كبش فداء، مشيدا بالدور الذي لعبته الدوحة كوسيط إقليمي وشريك أمريكي راسخ. كما رفض مكتب الإعلام الدولي القطري التقارير الباطلة التي تتداولها وسائل إعلام إسرائيلية بشأن المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن قطر لم تقدم أي أموال لحركة حماس، وأن دعمها كان موجها للشعب الفلسطيني لتوفير الغذاء والدواء والوقود والكهرباء.

وأكد المكتب أن المساعدات قدمت عبر آليات واضحة وشفافة وبالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية، موضحا أن جميع المساعدات المالية والغذائية والدوائية والوقود كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها غزة، ولم تتول قطر إيصالها مباشرة. وأشار إلى أن أي أموال قد تكون وصلت إلى حماس خارج هذه الآليات لا تمت بأي صلة إلى قطر أو مساعداتها، معتبرا أن الحملة ضد قطر تصاعدت مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية بسبب محاولات أطراف سياسية توظيف اسم الدوحة لأغراض داخلية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى