حذفت مقطع الفيديو.. السعودية تتراجع عن وصف الحركة النسوية بالتطرف

تنصل حساب أمن الدولة في المملكة العربية السعودية من مقطع فيديو ترويجي صنف النسوية كأفكار متطرفة، وألقى باللوم فيه على فعل فردي.

وصنّف شريط فيديو ترويجي نشره حساب الإدارة العامة لمكافحة التطرف برئاسة أمن الدولة عبر تويتر النسوية ضمن الأفكار المتطرفة، وتمت إزالته لاحقًا.

وقال مقطع الرسوم المتحركة المنشور على موقع تويتر من خلال حساب تم التحقق من تبعيته لرئاسة أمن الدولة: “جميع أشكال التطرف والانحراف غير مقبولة”.

وأدرجت تلك الأفكار إلى جانب التكفير، وهي ممارسة متشددة متمثلة في تصنيف أتباع المدارس الإسلامية الأخرى ككفار، والعبودية واستعباد المرأة والإرهاب والإباحية والإلحاد.

وجاء في الفيديو: “لا تنسَ أن المغالاة لأي جهة على حساب الوطن يعتبر تطرفًا”.

وفي بيان نشره التلفزيون الرسمي، قالت وكالة الأمن إن الفيديو يحتوي على عدد من الأخطاء في تعريف التطرف، وأن الأفراد الذين قاموا بتصوير الفيديو لم يؤدوا وظيفتهم بشكل صحيح.

وفي بيان منفصل، قالت اللجنة السعودية لحقوق الإنسان التابعة للدولة إن النسوية ليست جريمة وأن المملكة “تولي أهمية قصوى لحقوق المرأة”.

ولم يشر أي بيان إلى الحركة النسوية.

ولاقى تصنيف النسوية كحركة متطرفة انتقادًا من بعض المغردين على اعتبار أنه يناقض تمامًا مشروع الإصلاح الذي يتبناه ولي العهد محمد بن سلمان.

وجاء الفيديو في الوقت الذي تسعى فيه المملكة الإسلامية المحافظة إلى تشجيع التسامح وجذب الأجانب، وهو ما أثار انتقادات.

وكجزء من خطط الانفتاح على المجتمع واجتذاب الاستثمارات الأجنبية لتحويل اقتصاد المملكة العربية السعودية الذي يعتمد على النفط، دفع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان البلاد إلى ما يصفه البعض بالتغريب، وعزز الشعور القومي.

وخفف من القيود الاجتماعية وأصدر تأشيرة سياحية للأجانب، وخففت الرياض من نظام الوصاية الذي يشترط موافقة الرجل على قرارات المرأة المهمة في جميع شؤون حياتها.

لكن السلطات اتخذت أيضًا إجراءات صارمة ضد المعارضة، واعتقلت العشرات من النقاد بمن فيهم رجال الدين والمثقفين والناشطين.

وتم اعتقال ما يقرب من عشرة من المدافعات عن حقوق المرأة قبل أسابيع من رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة- الذي شنوا حملة ضده – في العام الماضي.

وتكهن النشطاء والدبلوماسيون بأنه ربما كان ذلك رسالة مفادها أن الإصلاح لن يحدث إلا بمبادرة من الحكومة.

وقال المدعي العام إن النساء قُبض عليهن للاشتباه في الإضرار بالمصالح السعودية وتقديم الدعم للعناصر المعادية في الخارج، لكن بعض التهم تتعلق بعملهن الحقوقي.

وبموجب القانون السعودي، يمكن أن يؤدي التضامن مع الجماعات الداعمة المصنفة كمنظمات متطرفة إلى السجن.

وتحظر السعودية الاحتجاجات العامة والأحزاب السياسية، فيما تخضع جميع وسائل الإعلام داخل المملكة لسيطرة محكمة من الديوان الملكي.

 

انتقادات لفيديو ترويجي سعودي يحدد الأفكار المتطرفة.. تعرف عليها!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية