حركة حماس تعقب على فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية

أعلنت حركة حماس في بيان لها اليوم الأربعاء، أن موقفها من الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس المنتخب دونالد ترامب سيعتمد على “سلوكها العملي تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه”.

وجاء هذا البيان عقب فوز ترامب، حيث أكدت الحركة أن شعب فلسطين مستمر في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

وتضمن البيان مطالبات واضحة للإدارة الأمريكية بوقف “الانحياز الأعمى” تجاه إسرائيل، والعمل على وقف ما وصفته بـ”حرب الإبادة” ضد الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، ووقف العدوان ضد الشعب اللبناني الشقيق.

كما عبّرت حماس عن أملها في أن تُعيد الإدارة الجديدة تقييم سياساتها تجاه المنطقة، بما يخدم السلام والعدالة وحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، علّق القيادي في حماس، سامي أبو زهري، قائلاً إن فوز ترامب يجعله أمام تحدي ترجمة تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى إمكانية وقف الحرب خلال ساعات، مما يشير إلى مطالبة الحركة بإجراءات عملية حقيقية من الإدارة الجديدة.

وأكد أبو زهري أن خسارة الحزب الديمقراطي جاءت كعقاب طبيعي على “مواقف قيادتهم تجاه غزة”، داعياً ترامب إلى الاستفادة من أخطاء الرئيس السابق جو بايدن.

من جهته، صرّح باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحماس، أن الانتخابات الأمريكية هي “شأن داخلي أمريكي”، ولكنه شدد على ضرورة وقف الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، الذي ينعكس سلباً على مستقبل الشعب الفلسطيني وأمن المنطقة واستقرارها.

الدعم الأمريكي لإسرائيل وجرائم الحرب في غزة

تُتهم الولايات المتحدة بتقديم دعم غير مشروط لإسرائيل من خلال توفير مساعدات عسكرية كبيرة، تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً.

ويُعتبر هذا الدعم عاملاً رئيسياً في تمكين إسرائيل من شن هجمات عسكرية واسعة على قطاع غزة، والذي يعاني من حصار خانق ومستمر منذ سنوات.

تُستخدم الأسلحة الأمريكية المتقدمة في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك قصف المنازل السكنية والمنشآت المدنية والبنية التحتية في غزة، ما يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وبالإضافة إلى الدعم العسكري، تقدم الولايات المتحدة غطاءً سياسياً في المحافل الدولية، خاصة في مجلس الأمن، حيث تعرقل بشكل متكرر تمرير أي قرارات تدين العمليات العسكرية الإسرائيلية أو تطالب بوقف الاستيطان أو رفع الحصار عن غزة.

ويعتبر هذا الانحياز أحد العوامل التي تعزز الاحتلال الإسرائيلي وتقوض فرص تحقيق سلام عادل في المنطقة، حيث يُنظر إلى هذا الدعم كعنصر داعم لاستمرار الصراع والاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى