خطة الجنرالات ووقف الحرب على غزة: هل حان الوقت لتغيير المسار؟

على خلفية مقترحات مختلفة لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، يصل وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن إلى المنطقة في زيارته العاشرة منذ بدء الحرب على غزة، دون أي إنجازات فعلية حتى الآن.

فيما يتعلق بلبنان، تنتظر إسرائيل مخرجات محادثات المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين في بيروت، بعد أن قدمت إسرائيل مقترحًا لوقف النار مع “حزب الله” بناءً على احترام القرار الأممي 1701.

يتضمن المقترح أن تحتفظ إسرائيل بحق التدخل العسكري في حال عدم التزام قوات الأمم المتحدة بمنع انتهاك الاتفاق.

من ناحية أخرى، يُعد مقترح هوكشتاين لتعزيز القوات الدولية في مناطق أوسع من الجنوب وتطبيق السلام بين لبنان وإسرائيل أمرًا غير واقعي، حسبما أشارت المصادر اللبنانية.

في غزة، اقترح رئيس الشاباك، رونين بار، بعد لقائه رئيس المخابرات المصرية حسن محمود رشاد، وقفًا للنار لمدة أسبوعين مقابل الإفراج عن بعض الرهائن.

هذا المقترح نال دعمًا في الكابينت الإسرائيلي، رغم معارضة المتشددين مثل سموتريتش وبن غفير اللذين يصران على استمرار الحرب لتحقيق “النصر المطلق”.

من جانبها، أعلنت حركة “حماس” أنها تؤيد وقف الحرب بشرط الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

في الوقت الذي تبدو فيه إسرائيل متجهة لإطالة أمد الحرب على عدة جبهات، تتزايد في الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية دعوات لوقف الحرب، خصوصًا منذ استشهاد قائد “حماس” يحيى السنوار.

دعا مستشار الأمن القومي السابق، الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند، إلى إنهاء الحرب على غزة الآن، مبررًا دعوته بعدة عوامل، من بينها ضرورة إنقاذ المخطوفين، وتخفيف الضغط الهائل على الجنود، والأعباء الاقتصادية الهائلة التي تتحملها إسرائيل يوميًا نتيجة استمرار القتال.

آيلاند أشار إلى أن الاستمرار في الحرب لن يغيّر الواقع في غزة، بل سيؤدي فقط إلى فقدان المزيد من الجنود، مؤكدًا أن العالم لا يفهم بعد ما الذي تريده إسرائيل من استمرار العمليات في القطاع.

بالمثل، انضم الجنرال في الاحتياط يتسحاق بريك إلى هذه الدعوات والمقترحات، محذرًا من أن استمرار الحرب لن يؤدي إلى إزالة التهديدات الوجودية على إسرائيل، بل قد يتسبب في انهيار الدولة.

يطالب بريك بتغيير القيادة السياسية والعسكرية، مؤكداً أن وقف القتال وإحراز تسوية هما السبيل الوحيد للحيلولة دون كارثة أوسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى