التغير المناخي يطرق باب دبي ودول الخليج الأخرى

أبرز موقع اكسيوس الأميركي تسبب “القنبلة المطرية” القياسية التي ضربت دبي ودول الخليج المجاورة الأخرى منذ يوم الثلاثاء في هطول أمطار تعادل أكثر من عامين على المدينة التي تعتبر مركز المال والنقل العالمي.

وقد أظهرت الفيضانات التي أصابت دبي بالشلل التام، مدى عدم كفاية البنية التحتية الحالية لتحمل الظواهر الجوية المتطرفة التي أصبحت أكثر شيوعا وشدة بسبب تغير المناخ.

وكانت الأمطار الغزيرة قد غمرت المدينة، مما أدى إلى إغلاق مركز المطار المزدحم لبعض الوقت يوم الثلاثاء.

وسقطت أمطار ما لا يقل عن عامين، أو حوالي 6.26 بوصة، في 24 ساعة فقط، مما أدى إلى تأهل العاصفة لما أصبح يعرف بالعامية باسم “قنابل المطر” لكمياتها العامة الكبيرة للغاية في مثل هذه الفترات القصيرة من الزمن.

ومن شأن هذه الكمية من الأمطار في يوم واحد أن تسبب مشاكل حتى في المواقع الأكثر اعتدالاً، ناهيك عن دبي، وهي مدينة صحراوية تعاني من سوء الصرف المائي.

وتحولت السيارات، بما فيها المركبات الفاخرة التي تشتهر بها المدينة، إلى قوارب، وشوهدت طائرات في مطار دبي الدولي على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تستخدم قوة محركاتها وهي تشق طريقها في المياه العالية.

وكانت حالة الطوارئ الجوية سارية في دبي الاربعاء، مع إغلاق المدارس ونصح الناس بالبقاء في منازلهم على الرغم من السماء المشمسة.

وقد يؤدي هطول الأمطار الغزيرة هذا إلى تكبد دبي معروفة بالتسوق الراقي والمعيشة الفاخرة عشرات الملايين من الدولارات من الأضرار، إن لم يكن أكثر في ظل التقارير التي تتحدث عن الأضرار التي لحقت بالمباني، والسيارات التي قد يتعين التخلص منها، واستمرار اضطرابات السفر.

وتم الإبلاغ عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصًا بسبب الفيضانات في عُمان من نفس الطقس وتم الإبلاغ عن وفاة واحدة على الأقل في الإمارات.

وكان السبب المباشر للفيضانات هو منطقة الضغط المنخفض القوية والبطيئة الحركة، أو الجيب الهوائي البارد عالياً، مما أثار مجمعات من العواصف الرعدية الشديدة فوق دولة الإمارات والدول المجاورة يوم الثلاثاء.

وقد أظهرت نماذج الطقس نظام العاصفة هذا، إلى جانب التهديد بهطول أمطار غزيرة، قبل عدة أيام.

وأدى استخدام دبي المتكرر لتلقيح السحب لتعزيز هطول الأمطار إلى أن يسأل كثيرون عما إذا كان هذا فيضانًا من صنع الإنسان.

ومن غير المعروف أن البذر السحابي ينتج مثل هذه العواصف الرعدية الشديدة واسعة النطاق وطويلة الأمد والتي تؤثر على بلدان متعددة.

لكن يمكن أن يؤدي ذلك، في بعض الحالات، إلى هطول أمطار غزيرة إلى حد ما عما قد يحدث بطريقة أخرى.

وتشير التقارير إلى أن دولة الإمارات لم تقم بعمليات البذر في 16 أبريل، كما أن توقعات نماذج الطقس، التي أظهرت هطول أمطار غزيرة دون دمج البذر السحابي في حساباتها، تشير أيضًا بقوة إلى أن البذر لم يكن مساهمًا رئيسيًا.

وتظهر دراسات علوم المناخ والملاحظات حول العالم أن أحداث هطول الأمطار الغزيرة مثل هذه، بما في ذلك تلك التي حطمت الأرقام القياسية على الإطلاق، أصبحت أكثر شيوعاً وشدة مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية