دراسة صادمة.. الفقر يورَّث عبر الجينات

إلينوي- قالت دراسة صادمة أجرتها جامعة أمريكية إن الفقر جينات يمكنها أن تصبح جزءًا من مناطق واسعة من خارطة الجينوم للأشخاص، وتورث عبر الأجيال.

واكتشف باحثون بجامعة “نورث ويسترن يونيفرستي” أن تدني الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي للأشخاص يرتبط بمستويات مثيلية الحمض النووي.

وأوضح الباحثون أن ذلك يشكّل علامة جينية رئيسة قادرة على تشكيل التعبير الجيني لدى الأشخاص.

وكان شائعًا قبل الدراسة أن الجينات ثابتة تتشكل في رحم الأم الحامل.

واستنتج الباحثون ذلك بعد دراسة أجروها على 1500 جين، يحملها 2500 شخص.

ولفتت الدراسة إلى أن تدني التحصيل العلمي أو الدخل، قد يشي بتزايد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان والأمراض المعدية.

وربطت الدراسة بين الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية والعملية الفسيولوجية التي تقود للأمراض.

ومن تلك الأمراض الالتهابات، ومقاومة الأنسولين، وعدم انتظام الكورتيزول.

وأشارت إلى أن الفقر يترك آثارًا على 10% من الجينات في نظام الجينوم.

ويكتسب هذا الكشف أهمية خاصة لسببين وفق ما قال الباحث توماس مكديد الأستاذ في جامعة نورث ويسترن.

أول تلك الأسباب هو أنه الكشف يُظهر أنّ الأجسام تتذكر جينيًا حالات فقر مدقع موروثة.

أما الثاني فهو أن عملية مثيلية الحمض النووي قد يكون له دور مهم في تغيير الترابط المعقد القائم بين SES ودوام تأثر تفاعل الحمض النووي عبر أنظمة بيولوجية ونتائج صحية.

وأضاف “ولطالما اعتبرناها (النتائج الصحية) تتشكل وفقًا للحالة الاقتصادية أو الاجتماعية”.

وتابع “وهذا النمط يلفت إلى آلية ممكنة يستطيع الفقر من خلالها أن يؤثر على طيف واسع من العمليات الفسيولوجية”.

لكن يقول الباحثون إن تلك الاستنتاجات تحتاج دراسات أخرى في نفس الميدان تتناول التأثير المتبادل لجهاز المناعة على الجينات وخرائطها.

وسبقت هذه الدراسة أخرى أمريكية قبل نحو عامين كُشف فيها عن تأثر الجينات الوراثية بالبيئة والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة التي أجراها علماء من جامعة ديوك الأمريكية إلى أن التغيرات الجينية يمكن أن تنتقل من جيل إلى آخر، وتتحول إلى جينوم ثابت في سلالة بعينها.

ويُعد ذلك من وجهة نظر الباحثين أمر يفسر سبب توارث حالات الاكتئاب لدى عديد العائلات.

 

احذر ملء عربات التسوق بالعروض المثيرة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية