رسالة مفتوحة من نشطاء عرب بارزين: تويتر وفيسبوك لم يعودا آمنين

قالت مجموعة نشطاء وفنانين وأكاديميين عرب بارزين إنهم لم يعودوا ينظرون إلى تويتر وفيسبوك كمنصات آمنة، ويدعون شركات الإعلام الاجتماعي إلى بذل المزيد من الجهد لحمايتهم.

وفي رسالة مفتوح صدر يوم الثلاثاء، قال ما يقرب من 40 من الموقعين إن سياسات الشركات كانت لها “عواقب حقيقية على حياة الآلاف من الأصوات العربية”.

وجاء في الرسالة: “لقد أدت إلى القبض والاختفاء القسري وفي بعض الأحيان القتل خارج نطاق القضاء للمدنيين الأبرياء في العالم العربي، وعلى الأخص الصحفي السعودي جمال خاشقجي “.

ووقع على الرسالة كل من أستاذة الاقتصاد بكلية لندن مضاوي الرشيد والمخرج السعودي صفاء الأحمد والمدافع عن حقوق الإنسان المصري محمد سلطان، من بين آخرين.

ويقول الموقعون ‘نهم يخططون لتشكيل فرق لحماية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وتقديم الدعم القانوني لضحايا خرق البيانات والمساعدة التقنية لحماية الخصوصية على الإنترنت.

وتأتي الرسالة بعد أسابيع من توجيه اتهام إلى اثنين من موظفي تويتر السابقين في محكمة فيدرالية في كاليفورنيا بالتجسس لصالح المملكة العربية السعودية، وتبادل بيانات المستخدم مع المسؤولين السعوديين.

وقام أحد الموظفين بالوصول إلى بيانات أكثر من 6000 حساب على مدار سبعة أشهر قبل أن يضعه تويتر في إجازة إدارية، وفقًا لشكوى قدمتها الحكومة الأمريكية في نوفمبر.

وبعد ستة أشهر من وضع الموظف في إجازة إدارية، التقى الرئيس التنفيذي لشركة تويتر جاك دورسي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ويقال إنه تم مناقشة الاستثمار في التكنولوجيا، وتدريب السعوديين.

وتساءل نشطاء سعوديون مؤخرًا عما إذا كانوا من بين 6000 مستخدم تم الوصول إلى بياناتهم، لكنهم لم يتصلوا بأي شركة.

وقالوا أيضًا إنهم يخشون أن المعلومات، بما في ذلك عناوين IP، ربما استخدمت لاستهداف واعتقال النشطاء الذين اختفوا لاحقًا. ورفض تويتر الإجابة عن الأسئلة المحددة حول الانتهاك.

ومع ذلك، فإن الموقعين على خطاب الثلاثاء يقولون إنهم لا يركزون فقط على تويتر أو التجسس السعودي المزعوم أو حماية الخصوصية.

كما أثاروا مخاوف بشأن الطرق الأخرى التي يقولون إن خطابهم قد تم اختراقه على منصات التواصل الاجتماعي.

وتم إغلاق أو تعليق حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بـ “النشطاء العرب الصريحين والمناهضين للسلطوية”، وقد تم التلاعب بالوسوم والاتجاهات من خلال الخوارزميات “لإسكات الأصوات المعارضة”، كما يقولون في الرسالة.

ويقولون إنهم قلقون من الاستثمارات التي قامت بها حكومات الشرق الأوسط الاستبدادية في شركات وسائل الإعلام الاجتماعية “التي عززت موقفها في إسكات الأصوات المعارضة في الداخل والخارج”.

وجاء في الرسالة: “لم يعد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي العربية يثقون اليوم في شركات التواصل الاجتماعي في حماية بياناتهم الشخصية بعد أن شهدوا زيادة في الاستثمار من الأنظمة الاستبدادية”.

ودعوا الشركات إلى “زيادة الوفاء بالتزاماتها المعنوية والقانونية والوفاء بها” لحماية بيانات المستخدم وحياة مستخدميها، وإعادة تقييم وتعزيز سياساتها.

 

مقتل صحفي سعودي معارض تحت التعذيب كشف هويته “تويتر دبي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية