22 شهيدا غالبيتهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على شاطئ بحر مدينة غزة

استشهد 22 فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال، وأصيب 30 آخرون في حصيلة أولية جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة الميناء غربي مدينة غزة، بحسب ما أفاد به مصدر طبي في مستشفى الشفاء، في وقت طالبت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي سكان 18 حيًا شمالي القطاع بإخلاء منازلهم، تمهيدًا لتوسيع العمليات العسكرية في تلك المناطق.

ويأتي هذا التصعيد في ظل اكتظاظ متزايد لسكان غرب غزة، بعد موجات نزوح كبيرة من الأحياء الشرقية والجنوبية، حيث تواصل القوات الإسرائيلية قصفها المكثف على المناطق المدنية.

وقد توجهت مئات العائلات إلى شاطئ غزة وميناء المدينة، حيث بدأت تظهر مخيمات عشوائية تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وسط ملاحقة مستمرة من الجيش الإسرائيلي للمدنيين الفارين من القصف.

ووفق مصادر طبية، فإن عدد الشهداء منذ فجر الاثنين ارتفع إلى 70، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت مدارس ومراكز توزيع مساعدات وخيامًا للنازحين.

وفي خان يونس جنوب القطاع، استشهد 13 فلسطينيًا وأُصيب عشرات آخرون جراء استهداف إسرائيلي لموقع تجمّع فيه مواطنون ينتظرون الحصول على مساعدات إنسانية، وفق ما أفاد به مصدر طبي في مستشفى ناصر.

كما استشهد 13 آخرون في غارة جوية استهدفت مستودعًا لتوزيع المساعدات في حي الزيتون جنوبي غزة، ما أسفر عن دمار واسع في المكان، بحسب مصدر في المستشفى المعمداني.

وفي شمال القطاع، تحديدًا قرب دوار حلاوة في جباليا البلد، أفادت طواقم الهلال الأحمر بانتشال 4 شهداء وإصابة عدد آخر، جراء قصف استهدف مجموعة من الفلسطينيين، تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء.

وفي ظل استمرار الغارات، أكدت مصادر في غزة أن عمليات نزوح واسعة تشهدها أحياء الشمال بعد إنذار إسرائيلي بإخلاء 18 حيًا، بينها جباليا والزيتون الشرقي وحي التفاح. ورغم دعوة السكان للانتقال إلى منطقة المواصي عبر طريق الرشيد، فإن القصف طال حتى تلك المناطق المصنفة “آمنة”.

إلى ذلك، واصلت القوات الإسرائيلية استهدافها لمراكز الإيواء، حيث شن الطيران الحربي غارات على خمس مدارس تؤوي نازحين، بينها ثلاث في حي الزيتون، بالإضافة إلى مدرسة يافا في حي التفاح التي صُنفت سابقًا كمركز “آمن”.

كما طالت الغارات الفصول الدراسية في مدرسة فهد الصباح، وألحقت إصابات بين نازحين لجأوا إليها. وتعرضت مدرستا الحرية والفلاح لقصف مماثل أدى إلى سقوط جرحى آخرين.

وفي دير البلح، وسط القطاع، أصيب عدد من الفلسطينيين إثر قصف خيمة تؤوي نازحين داخل حرم مستشفى شهداء الأقصى، وهو القصف الثاني عشر للمستشفى ذاته، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي أشار إلى أن القصف المتكرر يعرض حياة المرضى لخطر داهم.

كما أكد المكتب أن الجيش الإسرائيلي استهدف منذ بداية الحرب 256 مركز نزوح تضم أكثر من 700 ألف نازح، مشيرًا إلى أن عمليات الاستهداف تصاعدت خلال يونيو/حزيران، إذ طالت أكثر من 11 مركزًا، معظمها مدارس تابعة لوكالة “الأونروا”.

من جهته، أوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين أن جيش الاحتلال قصف خيامًا للنازحين في منطقة المواصي، مما أسفر عن مقتل أُسر بأكملها، رغم إعلان المنطقة “آمنة”. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية لم تقدم أي مبررات علنية للهجمات، ولم تُعلن عن وجود أهداف عسكرية في المنطقة.

أما وكالة الأونروا، فأعلنت أن أكثر من 810 أشخاص قُتلوا أثناء احتمائهم في منشآتها منذ بداية الحرب، مؤكدة وقوع أكثر من 860 حادثة استهدفت منشآتها في القطاع حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى