ترقب بجولة ثانية للمفاوضات بين واشنطن وإيران ستعقد في روما

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تعتزم المشاركة “بهدوء وروية” في المفاوضات. ومن المقرر أن يلتقي الطرفان في روما يوم السبت في جولة ثانية، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه رغم الرسائل المتضاربة الصادرة عن إدارة ترامب بشأن ما إذا كانت تريد من إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل، قال المسؤولون الإيرانيون، يوم الأربعاء، إنهم سيواصلون التفاوض مع المسؤولين الأميركيين، وسيركزون على ما يُقال في الاجتماعات الخاصة خلال المحادثات.

وقد جاءت التصريحات الإيرانية مع تأكيد وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، سيعقدان جولة ثانية من المحادثات في روما يوم السبت. ولم تؤكد البيت الأبيض على الفور مكان اللقاء.

وكان المسؤولان قد التقيا السبت الماضي في عمان في محادثات مباشرة وغير مباشرة استمرت أكثر من ساعتين، ووصفها الطرفان لاحقًا بأنها بناءة.

قال عراقجي لوسائل الإعلام الإيرانية إن الرسائل المتغيرة من واشنطن في الأيام الأخيرة، والتي انتقلت من مجرد الحد من برنامج إيران النووي إلى تفكيكه بالكامل، كانت “غير مفيدة”، لكنه أضاف: “سأنتظر لمعرفة موقفهم الحقيقي خلال المفاوضات”.

وأضاف عراقجي على هامش اجتماع لمجلس الوزراء في طهران، بحسب فيديو متداول، “سنشارك في المفاوضات بهدوء وروية دون أن نتأثر بأي تيار”، مؤكدًا أن تخصيب إيران لليورانيوم لأغراض سلمية “حقيقي وصادق، ونحن مستعدون لبناء الثقة فيما يخص المخاوف المحتملة، لكن مسألة التخصيب غير قابلة للتفاوض”.

وقد ظهرت انقسامات داخل دائرة الرئيس ترامب المقربة حول ما تطلبه الولايات المتحدة بالضبط من إيران. إذ صرح ترامب بأنه لا يريد أن تُحوّل إيران برنامجها إلى عسكري أو أن تمتلك قنبلة نووية.

وفضّل الرئيس الأمريكي نهج التفاوض بعد شهور من النقاش الداخلي حول ما إذا كان ينبغي اتباع الدبلوماسية أو دعم خطة إسرائيل لضرب المواقع النووية الإيرانية في أقرب وقت ممكن لإضعاف قدرة طهران على تصنيع القنبلة، وفقًا لمسؤولين أميركيين ومطلعين على المناقشات.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، مايكل والتز، قد صرح في الأسابيع الأخيرة بأن على إيران تفكيك برنامجها لتخصيب اليورانيوم كجزء من الاتفاق.

وعلى الرغم من أن ويتكوف قال في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” يوم الإثنين إن إيران يمكنها تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.6%، وهي نسبة مشابهة للحد المنصوص عليه في اتفاق 2015 النووي مع القوى العالمية، إلا أنه تراجع عن ذلك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى أن الهدف هو التفكيك الكامل للبرنامج.

والاتفاق النووي المبرم عام 2015 فرض قيودًا على إيران لمنعها من تحويل برنامجها النووي إلى عسكري، عبر تحديد سقف تخصيب اليورانيوم عند 3.5%، ونقل المخزون إلى روسيا، وتفعيل آليات رقابة شديدة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن ترامب انسحب من الاتفاق عام 2018 وفرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران.

وبعد نحو عام، بدأت إيران بالابتعاد تدريجيًا عن التزاماتها في الاتفاق ورفعت نسبة التخصيب إلى 60%. وبحسب رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الذرية، فقد راكمت إيران ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع عدة قنابل، إذا قررت تسليح برنامجها، رغم إصرارها على أن البرنامج سلمي.

وفي مساء الأربعاء، شارك أكثر من ألف إيراني في نقاش افتراضي عبر تطبيق “كلوب هاوس” للحديث عن المفاوضات. أعرب العديد من المشاركين داخل إيران عن رغبتهم في أن تتفاوض حكومتهم مع الولايات المتحدة، بل حتى أن تستجيب لجميع المطالب الأميركية لتجنب الحرب وتحقيق انفراجة اقتصادية.

قال أحد المشاركين ويدعى وحيد باباهي: “عندما لا تُحسنون إدارة العلاقات مع العالم، فلن يتحسن أي شيء… لماذا لا تجلسون مباشرة لحل مشاكلنا؟ ترامب رجل صفقات. حان الوقت أن يُقدم المسؤولون على التفاوض وأن يضعوا مصلحة الناس أولًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى